تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شئ ، لأنه يزيد به قيمته على إشكال ، وكذا لو نقص السمن المفرط ولم تنقص القيمة ، وكذا الإصبع الزائدة ولو مثل به لم ينعتق على رأي .
شرح
الأمرين معا . قوله : ( فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شئ ، لأنه يزيد به قيمته على إشكال ) . الضمير في : ( لأنه ) للشأن ، ومنشأ الإشكال ما ذكره ، فإنه لا نقص في المالية حينئذ فلا ضمان ، ومن أن التلف في يد الغاصب بالآفة كالتلف بالجناية ، لكون العبد وأجزاءه وصفاته ومنافعه مضمونة عليه ، وللعضو التالف مقدر فيضمنه ، وهو الأصح . ولا يخفى أن الإشكال هنا في أصل الضمان ، فلو قلنا به كما هو الأصح فالواجب كمال القيمة مع رده على رأي . قوله : ( وكذا لو نقص السمن المفرط ولم تنقص القيمة ) أي : لا شئ به ولا يجئ فيه الإشكال ، لأنه لا مقدر له شرعا فيجب بفواته ، ولم تنقص به القيمة فيجب قدر النقص ، فهو من قبيل ما لا قيمة له ، وهذا يتحقق في سمن نحو العبد والجارية ، وما لا يقصد منه اللحم فإن سمنه إذا أفرط وتجاوز الحد ربما نقص قيمته . قوله : ( وكذا الإصبع الزائدة ) . أي : لو نقصت ولم تنقص بها القيمة لا شئ فيها . وليس بجيد ، بل الأصل ( 1 ) فيها الضمان ، لأن لها مقدرا وهو ثلث دية الأصلية . قوله : ( ولو مثل به لم ينعتق على رأي ) .
هامش
( 1 ) في " م " : الأصح .