فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شئ ، لأنه يزيد به قيمته على إشكال ،
وكذا لو نقص السمن المفرط ولم تنقص القيمة ، وكذا الإصبع الزائدة
ولو مثل به لم ينعتق على رأي .
شرح
الأمرين معا .
قوله : ( فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شئ ، لأنه يزيد به قيمته
على إشكال ) .
الضمير في : ( لأنه ) للشأن ، ومنشأ الإشكال ما ذكره ، فإنه لا نقص في
المالية حينئذ فلا ضمان ، ومن أن التلف في يد الغاصب بالآفة كالتلف
بالجناية ، لكون العبد وأجزاءه وصفاته ومنافعه مضمونة عليه ، وللعضو التالف
مقدر فيضمنه ، وهو الأصح .
ولا يخفى أن الإشكال هنا في أصل الضمان ، فلو قلنا به كما هو الأصح
فالواجب كمال القيمة مع رده على رأي .
قوله : ( وكذا لو نقص السمن المفرط ولم تنقص القيمة )
أي : لا شئ به ولا يجئ فيه الإشكال ، لأنه لا مقدر له شرعا فيجب
بفواته ، ولم تنقص به القيمة فيجب قدر النقص ، فهو من قبيل ما لا قيمة له ،
وهذا يتحقق في سمن نحو العبد والجارية ، وما لا يقصد منه اللحم فإن سمنه
إذا أفرط وتجاوز الحد ربما نقص قيمته .
قوله : ( وكذا الإصبع الزائدة ) .
أي : لو نقصت ولم تنقص بها القيمة لا شئ فيها . وليس بجيد ، بل
الأصل ( 1 ) فيها الضمان ، لأن لها مقدرا وهو ثلث دية الأصلية .
قوله : ( ولو مثل به لم ينعتق على رأي ) .
هامش
( 1 ) في " م " : الأصح .