تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولو خصى العبد فعليه كمال القيمة ورده على رأي ،
شرح
أما لو كانت خطأ فلا شئ للسيد على الغاصب ، لأن الواجب في جناية الخطأ المال ، وثبوته هنا ممتنع إذ لا يثبت للسيد على عبده مال ، وثبوته على الغاصب فرع ثبوته على العبد ، وقد سبق مثله في الرهن . نعم ، لو تضمنت جنايته استطالته على السيد وقلة الرغبة فيه ضمن ما ينقص من قيمته بهذا العيب لا أرش الجناية ، ولا يخفى أن هذا العيب في الجناية عمدا متحقق ، فيضمن الغاصب أرشه خارجا عن أرش الجناية لاختلافهما . إذا عرفت هذا ، فلو اقتص المالك في العمد فعلى الغاصب أكثر الأمرين كما سبق غير مرة ، وإن عفى عن مال ثبت المال على العبد ، وفداه الغاصب بأقل الأمرين ، من أرش الجناية وقيمة العبد كالأجنبي ، قاله في التذكرة ( 1 ) ، ووجهه : أن المال ليس بثابت هنا أصالة من أول الأمر ليمتنع ثبوته لاستلزامه وجوب مال السيد على عبده ، وإنما هو عوض عن جناية ثانية مستحقة على العبد مضمونة على الغاصب ، فلا يمتنع ثبوت عوضها ، لأن الخيار في ذلك إلى المجني عليه . قوله : ( ولو خصى العبد فعليه كمال القيمة على رأي ، ورده ) . هذا هو الأصح ، لأن عوض الفائت هو القيمة ، ولا يتوقف الاستحقاق على دفع العبد ، بخلاف الجاني كما بيناه سابقا ، وللشيخ قول بأن له القيمة إذا سلمه لئلا يجمع بين العوض والمعوض ( 2 ) ، وقد عرفت الفرق بين الغاصب والجاني ، واختصاص الجاني بالنص ( 3 ) بخلاف الغاصب . في بعض النسخ : ( فعليه كمال القيمة ورده على رأي ) وهو صواب ، لأن الخلاف إنما هو في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 388 . ( 2 ) المبسوط 3 : 64 . ( 3 ) الكافي 7 : 342 حديث 12 ، الفقيه 4 : 65 ، التهذيب 10 : 307 .