قيمته تقسم بينهما ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة ، ويكون
للمجني عليه أولا أن يأخذه .
ولو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على إشكال .
شرح
المالك على الغاصب بنصف القيمة ، ويكون للمجني عليه أولا أن
يأخذه ) .
أما وجوب القيمة بموته ، فلأنه مضمون على الغاصب ، وأما وجوب غرمه
نصف القيمة مرة أخرى ، فلأن الجناية الثانية مضمونة عليه لكونها في يده ،
وهي موجبة لفوات نصف القيمة للمجني عليه ثانيا ، وأخذ المجني عليه أولا
النصف يعرف وجهه مما سبق .
ولو وهب المجني عليه ثانيا ما أوجبته الجناية للمالك فالرجوع بالنصف
بحاله على الظاهر ، ولو وهبه للغاصب فليس ببعيد سقوط الرجوع به .
قوله : ( ولو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على
إشكال ) .
ينشأ : من أنه مضمون عليه فيضمن كل نقص دخل عليه في يده ،
وجنايته على السيد موجبة لاستحقاق الاقتصاص ، فاستوى السيد والأجنبي .
ومن أن استحقاق الرجوع في الأجنبي لاقتضاء الجناية عليه زوال الملك أو
إفضائها إليه ، فإذا سلم العبد إلى المالك ( فحينئذ ) ( 1 ) لم يكن تسليما تاما .
بخلاف ما إذا كانت الجناية على المولى ، فإنه إذا سلمه إليه فقد مكنه
منه كمال التمكين ، ولا يضر اقتصاصه بعد ذلك ، لكون ذلك باختياره
ومباشرته . وليس بشئ ، لثبوت حق الاقتصاص الذي تركه موجب للضرر على
السيد أو الوارث بسبب حدث في يد الغاصب ، وهو منقص للمالية فيستحق
الرجوع به ، وهو الأصح ، وهذا إذا كانت الجناية عمدا
هامش
( 1 ) لم ترد في " ق " .