تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قيمته تقسم بينهما ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة ، ويكون للمجني عليه أولا أن يأخذه .
ولو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على إشكال .
شرح
المالك على الغاصب بنصف القيمة ، ويكون للمجني عليه أولا أن يأخذه ) . أما وجوب القيمة بموته ، فلأنه مضمون على الغاصب ، وأما وجوب غرمه نصف القيمة مرة أخرى ، فلأن الجناية الثانية مضمونة عليه لكونها في يده ، وهي موجبة لفوات نصف القيمة للمجني عليه ثانيا ، وأخذ المجني عليه أولا النصف يعرف وجهه مما سبق . ولو وهب المجني عليه ثانيا ما أوجبته الجناية للمالك فالرجوع بالنصف بحاله على الظاهر ، ولو وهبه للغاصب فليس ببعيد سقوط الرجوع به . قوله : ( ولو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على إشكال ) . ينشأ : من أنه مضمون عليه فيضمن كل نقص دخل عليه في يده ، وجنايته على السيد موجبة لاستحقاق الاقتصاص ، فاستوى السيد والأجنبي . ومن أن استحقاق الرجوع في الأجنبي لاقتضاء الجناية عليه زوال الملك أو إفضائها إليه ، فإذا سلم العبد إلى المالك ( فحينئذ ) ( 1 ) لم يكن تسليما تاما . بخلاف ما إذا كانت الجناية على المولى ، فإنه إذا سلمه إليه فقد مكنه منه كمال التمكين ، ولا يضر اقتصاصه بعد ذلك ، لكون ذلك باختياره ومباشرته . وليس بشئ ، لثبوت حق الاقتصاص الذي تركه موجب للضرر على السيد أو الوارث بسبب حدث في يد الغاصب ، وهو منقص للمالية فيستحق الرجوع به ، وهو الأصح ، وهذا إذا كانت الجناية عمدا
هامش
( 1 ) لم ترد في " ق " .
جامع المقاصد — صفحة 283 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث