أخذه المجني عليه ثانيا فلا يتعلق به حقه ، فإن مات في يد الغاصب فعليه
شرح
الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجني عليه ثانيا ،
فلا يتعلق به حقه ) .
إذا بيع العبد في الجنايتين المذكورتين قسمت قيمته بين المجني
عليهما ، فيرجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني من المجني عليهما ، لأن
الجناية الثانية مضمونة عليه لوقوعها في يده ، فمهما ذهب على المالك بسببها
فضمانه على الغاصب ، بخلاف الأولى لوقوعها في يد السيد ، فللمجنى عليه
الأول أن يأخذه ، أي : يأخذ ما يرجع ( 1 ) به المالك على الغاصب ، وهو ما
أخذه المجني عليه الثاني ، وليس للثاني أخذه .
أما الأول ، فلأن حق المجني عليه أولا يتعلق ( 2 ) بقيمة العبد كلها - لأن
الفرض أن الجناية مستوعبة وقد وجد باقي القيمة فيتعلق به حقه .
وأما الثاني ، فلأن الذي أخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه
المجني عليها ثانيا ، وهو نصف القيمة المستحق له فلا يتعلق به حقه مرة أخرى ،
لاستحالة تعلق حقه به مرتين ، والنصف الآخر من القيمة قد فات بتعلق حق
المجني عليه أولا به فكان القيمة من أول الأمر مقدار النصف .
وأما المجني عليه الأول فإن حقه متعلق بتمام القيمة ، والجناية الثانية
لكونها ( مضمونة ) ( 3 ) على الغاصب في حكم المنتفية فيبقى تعلق حقه ( 4 )
بالقيمة جميعا ثانيا ، ولما تكن الجناية الأولى مضمونة على الغاصب لم يكن
للمالك الرجوع بما أخذه المجني عليه أولا .
قوله : ( فإن مات في يد الغاصب فعليه قيمته تقسم بينهما ، ويرجع
هامش
( 1 ) في " ق " : ما رجع .
( 2 ) في " م " : متعلق .
( 3 ) لم ترد في " م " .
( 4 ) في " م " : المنتفية يتعلق حقه .