تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ، ثم قتله المودع فعليه قيمته ويتعلق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع ، لأنه جنى وهو غير مضمون . ولو جنى في يد سيده بالمستوعب ، ثم غصب فجنى أخرى بالمستوعب ولم يحكم به للأول بيع فيهما ، ورجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما ، لأن الجناية وقعت في يده وكان للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني ، لأن الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما
شرح
ولا يمتنع أن يكون للمجني عليه مطالبة الغاصب ، لأن الجاني قد تلف في يده وهو مضمون عليه . قوله : ( ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ، ثم قتله المودع فعليه قيمته ويتعلق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع ، لأنه جنى وهو غير مضمون ) . لأنه حينئذ كان وديعة ، وجنايته محسوبة على المالك ، لأن الفرض عدم التفريط من المودع ، فالواجب على المودع إنما هو عوض قتله . واعلم أن قوله : ( فإذا أخذها الولي ) يعم ما إذا كان أخذ القيمة من يد المولى ، وما إذا كان أخذها من يد الغاصب . قوله : ( ولو جنى في يد سيده بالمستوعب ، ثم غصب فجنى أخرى بالمستوعب ولم يحكم به للأول بيع فيهما ) . لتعلق الجنايتين معا برقبته ، بخلاف ما إذا حكم به للأول فإنه يستحقه حينئذ ، فيكون للمجني عليه الثاني مع كون الجنايتين عمدا ، وفي الخطأ إذا بيع في الأولى ثم جنى بيع في الثانية ، لانقطاع حكم الأولى . قوله : ( ورجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما ، لأن الجناية وقعت في يده ، وكان للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني ، لأن