فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته تدفع إلى
السيد ، فإذا أخذها السيد تعلق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها الولي من
السيد فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى ، لاستحقاق المدفوعة
أولا بسبب في يده فضمنها .
شرح
أقل فظاهر ، وإن كانت القيمة أقل فإن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ،
وللشافعية قول أنه يجب الأرش بالغا ما بلغ ( 1 ) .
ولا فرق في لزوم ذلك للغاصب بين كون الجناية عمدا أو خطأ ، لأن
حدوث الجناية من العبد نقص فيه حدث في يد الغاصب فيضمنه ، ويجب عليه
تسليم العبد إلى المالك وذلك في الخطأ ممكن ، إذ ليس للمجني عليه إلا
الدية وإن تعلقت برقبة الجاني فإنه إذا بذلها سقط التعلق ، وأما في العمد فإنه
إذا ( 2 ) رضي المجني عليه بالدية وجب على الغاصب بذلها .
فرع : لو لم يرض المجني عليه عمدا بالأقل فهل يجب على الغاصب
بذل ما يزيد لتخليص ( 3 ) العبد ؟ يحتمل ذلك كما يوجب عليه مؤونة رده وإن
زادت عن القيمة ، إلا أن ظاهر قوله : ( لزم الغاصب أقل الأمرين ) أنه لا يجب
بذل الزائد ، لإطلاق عدم إيجاب الزائد .
قوله : ( فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب
قيمته يدفع إلى السيد ) .
المراد : قيمته سليما من الجناية كحال غصبه .
قوله : ( فإذا أخذها السيد تعلق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها
الولي من السيد فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى ، لاستحقاق
المدفوعة أولا بسبب في يده فضمنها ) .
هامش
( 1 ) انظر : بداية المجتهد 2 : 318 .
( 2 ) في " ق " : فإن .
( 3 ) في " ق " : ما زيد لتخليص ، وفي " م " : ما يزيد ليخلص .