وكذا لو اشترى مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري ففي كونه من
ضمان البائع نظر .
ولو طلب الولي الدية في النفس ، أو المجني عليه في الطرف لزم
الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية ،
شرح
والتالف من الصفات في الجنس ينجبر الذاهب بالمتجدد ، فيمكن رد هذا
الحكم المذكور هنا إليه ، لأن الصحة الثابتة عادت ، وزال ما كان بخلاف
وصف الارتداد الباقي وإن مات ، لكن لو عاد إلى الإسلام ولم تكن ردته فطرية
يجئ فيه هذا .
قوله : ( وكذا لو اشترى مرتدا أو سارقا فقتل ، أو قطع في يد
المشتري ففي كونه من ضمان البائع نظر ) .
ينشأ : من حدوث ذلك في يد المشتري بعد انقضاء الخيار فلا يكون
مضمونا على البائع ، ومن استناده إلى سبب حدث عنده فيكون من ضمانه .
والتحقيق أن هذا النظر ليس بشئ ، لأنه إن كان ذلك مع علم المشتري
بالحال فلا إشكال في أنه لا يستحق شيئا على البائع ، لأن علم المشتري بالعيب
يسقط خياره ، واستحقاقه الأرش وإن كان مع جهله بالحال فلا إشكال في
الاستحقاق .
ثم ما الذي يستحقه ؟ ظاهر كلامه هنا أن البائع يضمن ما يضمنه
الغاصب ، وهو مشكل ، لأنه إنما يستحق بالعيب أرش العيب خاصة وإن حدث
به هلاكه ، كما لو اشتراه مريضا وهو جاهل بالمرض فمات به ؟ فإن البائع إنما
يضمن ما كان في يده لا ما تجدد في يد المشتري ، والموت والقطع متجددان .
قوله : ( ولو طلب الولي الدية في النفس أو المجني عليه في الطرف
لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية ) .
لأن الذي يستحقه المجني عليه أو وليه إنما هو الأقل ، لأن الدية إن كانت