تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو ارتد في يده ثم مات في يد مالكه من غير قتل ضمن الأرش خاصة ،
شرح
ولا يخفى أن حمل العكس على زيادة المقدر على نقص القيمة ( 1 ) غلط فاحش ، لأنه لا يتردد في أن ما قابل المقدر غير مضمون على تقدير تضمين الغاصب ما حدث في يد السيد ، فإذا لم يكن النقص بقدر المقدر لم يعقل ضمان أصلا ، لأن ذلك المقدر مستحق في يد السيد . إذا عرفت ذلك فالأصح هنا الضمان ، لأن سبب القتل والقطع في يد الغاصب وهو مضمون عليه ، فهو بمنزلة الجناية التي تسري في يد المالك ، بخلاف ما سبق . قوله : ( ولو ارتد في يده ثم مات في يد مالكه من غير قتل ضمن الأرش خاصة ) . لحصول نقص القيمة بالارتداد ، لأنه حينئذ عرضه للقتل ، ولأن تلفه هذا لم يكن مسببا عما حدث في يد الغاصب فلا يكون عليه سوى أرش نقصه ، لأن أداء العين إلى المالك موجب لبراءته منها ، وتضمينه ما يتجدد بسبب ما حدث في يده موقوف على تجدده وهو منتف مع الموت . وليس ببعيد إلحاق ما لو مرض في يد الغاصب ثم برئ بهذه في وجوب الأرش ، لتحقق النقص بحدوث عيب المرض المرجو الزوال ( 2 ) ، فيقوم صحيحا ومريضا بذلك المرض على حسب خطره وعدمه ، والمصنف في التذكرة صرح بعدم وجوب الأرش هنا ( 3 ) ، وهو مشكل . وحكي عن بعض العامة الوجوب ( 4 ) ورده ، وسيأتي أنه إذا اتفق المتجدد
هامش
( 1 ) في " م " : القيم . ( 2 ) في " ق " : زواله . ( 3 ) التذكرة 2 : 388 . ( 4 ) قاله أحمد بن حنبل ، انظر المغني لابن قدامة 5 : 399 .