تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدر لو حصل ، وكذا الإشكال لو انعكس .
شرح
قوله : ( فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدر لو حصل ) . أي : لو قلنا بمنع الضمان على الغاصب ، وهو أحد طرفي النظر يضمن الغاصب النقص الزائد على المقدر لو حصل نقص زائد عليه ، وذلك إذا كان الناقص من القيمة أزيد من المقدر في الطرف ومن دية الحر في النفس . وقصره شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على القطع في السرقة دون القتل في الردة ، وهو في كلام الشارح السيد ، وليس بظاهر ، بل يتأتى في الارتداد أيضا ، ووجهه على ما ذكره الشارح الفاضل : استقرار ملك المالك عليها في علمه تعالى ويد الغاصب عليها عادية ( 1 ) . ولا يخفى قصور هذا الاستدلال عن ثبوت ذلك ، ويمكن أن يستدل بأن لمستحق هو ما قابل مقدر اليد لا ما نقص من القيمة ، فإن ذلك مؤاخذ به الغاصب دون الجاني ، وليس هذا بشئ يعتد به ، لأن مؤاخذة الغاصب بالزيادة فرع كونه متعلق الأصل مضمونا في الجملة ، كما لو جنى الأجنبي في يد الغاصب . أما مع عدم الضمان فلا وجه لتضمين شئ أصلا ، والأصح عدم الفرق ، فلو منعنا الضمان لم يوجب شيئا أصلا بحال . قوله : ( وكذا الإشكال لو انعكس ) . أي : ومثل ما سبق الإشكال لو ارتد أو سرق في يد الغاصب فقتل في يد المالك ، ومنشؤه عكس منشأ الأول ، وهذا رجوع عن جزمه السابق في قوله : ( وكذا لو قبض بعد رده إلى السيد ، وكذا لو ارتد في يد الغاصب فقتل في يد المالك فإنه يضمن القيمة ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 182 .