تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو غصبه مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يده ففي الضمان على الغاصب نظر ،
شرح
بقرينة تعرف مما سبق ، ولا تجئ فيه الاحتمالات السابقة ، لأن قوله : فإنه يضمن القيمة ) يقتضي أن لا يكون التشبيه في ذلك الحكم ، بل في أصل استحقاق المالك تضمين الغاصب من غير تعيين المقدر ( 1 ) . قوله : ( ولو غصبه مرتدا أو سارقا فقتل ، أو قطع في يده ففي الضمان على الغاصب نظر ) . ينشأ : من سبق استحقاق القتل والقطع في يد السيد فلا يكون مضمونا على الغاصب ، ومن أنه تجدد في يد الغاصب وليس من لوازم الاستحقاق في يد السيد الوقوع ، فإذا تجدد في يد الغاصب التي هي محكوم بكونها يد ضمان وجب أن يكون مضمونا . والظاهر أنه لا فرق بين الردة الفطرية وغيرها ، لأنه لا يخرج بها عن كونه مملوكا لجواز ( 2 ) بيعه حينئذ ، ومن الجائز أن لا يظفر به السلطان فيسلم من القتل ، وما ذكره الشارح من الفرق ( 3 ) غير ظاهر . وبناء الحكم على أن الاعتقاد باق أم لا غير ظاهر ، لأن القتل قد ثبت بصدور الاعتقاد الفاسد ولم يطرأ ما يزيله ، والاعتقاد المتجدد بناء على عدم بقائه ليس هو السبب في القتل ، بل السبب ما مضى فلا يتم ما ذكره ، وأني لا أجد القول بضمان الغاصب بذلك البعيد . واختار المصنف في التذكرة ضمان الغاصب قيمة عبد مستحق للقتل أو يد مستحقة للقطع ( 4 ) ، وهذا هو التحقيق والأصح .
هامش
( 1 ) في " ق " : للقدر . ( 2 ) في " م " : ولجواز . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 182 . ( 4 ) التذكرة 2 : 389 .
جامع المقاصد — صفحة 276 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث