ولو غصبه مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يده ففي الضمان على
الغاصب نظر ،
شرح
بقرينة تعرف مما سبق ، ولا تجئ فيه الاحتمالات السابقة ، لأن قوله :
فإنه يضمن القيمة ) يقتضي أن لا يكون التشبيه في ذلك الحكم ، بل في أصل
استحقاق المالك تضمين الغاصب من غير تعيين المقدر ( 1 ) .
قوله : ( ولو غصبه مرتدا أو سارقا فقتل ، أو قطع في يده ففي
الضمان على الغاصب نظر ) .
ينشأ : من سبق استحقاق القتل والقطع في يد السيد فلا يكون مضمونا
على الغاصب ، ومن أنه تجدد في يد الغاصب وليس من لوازم الاستحقاق في
يد السيد الوقوع ، فإذا تجدد في يد الغاصب التي هي محكوم بكونها يد ضمان
وجب أن يكون مضمونا .
والظاهر أنه لا فرق بين الردة الفطرية وغيرها ، لأنه لا يخرج بها عن كونه
مملوكا لجواز ( 2 ) بيعه حينئذ ، ومن الجائز أن لا يظفر به السلطان فيسلم من
القتل ، وما ذكره الشارح من الفرق ( 3 ) غير ظاهر .
وبناء الحكم على أن الاعتقاد باق أم لا غير ظاهر ، لأن القتل قد ثبت
بصدور الاعتقاد الفاسد ولم يطرأ ما يزيله ، والاعتقاد المتجدد بناء على عدم
بقائه ليس هو السبب في القتل ، بل السبب ما مضى فلا يتم ما ذكره ، وأني لا
أجد القول بضمان الغاصب بذلك البعيد .
واختار المصنف في التذكرة ضمان الغاصب قيمة عبد مستحق للقتل أو يد
مستحقة للقطع ( 4 ) ، وهذا هو التحقيق والأصح .
هامش
( 1 ) في " ق " : للقدر .
( 2 ) في " م " : ولجواز .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 182 .
( 4 ) التذكرة 2 : 389 .