ويجب رد العين المغصوبة ما دامت باقية ، فإن تعذر دفع الغاصب
البدل ، ويملكه المغصوب منه .
ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، فإن عادت فلكل منهما
الرجوع .
شرح
قوله : ( ويجب رد العين ما دامت باقية ، فإن تعذر دفع الغاصب البدل ) .
المراد تعذره عادة ، ودفع البدل على طريق الوجوب إذا طلبه المالك ،
ويكفي لوجوب دفعه تعذر دفع العين على الفور ، ولو كان يتمكن من الدفع بعد
يوم مثلا فهل يجب دفع البدل ؟ إطلاق كلامهم يقتضي الوجوب ، ويناسبه أن
الغاصب مؤاخذ بالأشق ، ولم أقف على تصريح بنفي أو إثبات .
قوله : ( ويملكه المغصوب منه ) .
وإلا لم يكن لدفعه فائدة ، بل كان محض كل على المالك ، ولأن
الغرض منه المحافظة على وصول ملكه إليه أو بدله على الفور ، ومقتضى
كلامهم أن تملكه للحيلولة يقتضي أن لا يكون في مقابل العين المغصوبة ،
وتحقيقه لا يخلو من إشكال .
قوله : ( ولا يملك الغاصب العين المغصوبة فإن عادت فلكل
منهما الرجوع ) .
مقتضى ذلك بقاء العين المغصوبة على ملك المالك ، لامتناع كون
الملك لا مالك له ، فإن عادت فلكل منهما الرجوع في العين بأن يدفعها
الغاصب فيجب على المالك قبولها ، أو يرجع بها المالك .
ولا يخفى أن إطلاق الرجوع على الأول مجاز ، ويمكن أن يكون
المراد : فلكل منهما الرجوع في العين والبدل . لكنه بعيد ، لأن حكم البدل
سنذكر فيه إشكال باعتبار وجوب دفعه لو طلبه الغاصب ، وهذا الجزم مناف له ،