شرح
المالك ، فيحصل الضرر وهو منفي بالحديث . والعبارة لا تفي بواحد من
المعنيين ، وتصدير الجملة بالفاء صيرها في غاية العبد عن الربط .
ومنع بطلان لزوم الضرر على الغاصب وارد ، والحديث لا يدفعه ، فإن
الضرر لا يزال بالضرر والغاصب مؤاخذ بالأشق .
ومن أن النقص الحادث مستند إلى فعل الغاصب فيكون كسراية الجناية .
ويمكن الفرق بأن دفع سراية الجناية غير داخل تحت القدرة بخلاف علاج
نحو الهريسة ، فيكون ترك العلاج بمنزلة ترك شد العضد وترك علاج الجرح فلا
يكون مضمونا . ويحتمل دفعه إلى الغاصب وأخذ البدل ، نظرا إلى تجدد العيب
فهو بمنزلة التالف .
واختار المصنف في التذكرة أخذ العين ، وأرش العيب المستقر ، وأرش
ما يتجدد من العيب ( 1 ) وهو واضح ( 2 ) إذا لم يتمكن المالك من العلاج ، فإن
تمكن بسهولة ففيه تردد .
فرع :
لو غصب شيئا تتفاوت قيمته بالنسبة إلى أربابه قال في التذكرة : الأقرب
ضمان التفاوت أيضا بالنسبة إلى ربه إن غصبه منه ، وإن غصبه من غيره لم
يضمن بالزيادة ، بل ما يساوي قيمته بالنسبة إلى ذلك الغير ( 3 ) . مثلا لو غصب
حجة إنسان بدين أو ملك ، ولا ريب أن قيمة تلك الحجة شئ يسير بالنسبة إلى
غير مالكها ، وأما بالنسبة إلى مالكها ( فإنها ) ( 4 ) تساوي أكثر ، فإن غصبها وهي
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 390 .
( 2 ) في " م " : الأصح .
( 3 ) التذكرة 2 : 391 .
( 4 ) لم ترد في " ق " .