وهل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب ؟ إشكال لا
على رد النماء المنفصل وعلى الغاصب الأجرة إن كان ذا أجرة من حين
شرح
ويبعد جمع الجزم والتردد في مسألة واحدة بغير فاصل ، بل يقبح .
وهل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب ؟ إشكال ينشأ : من
ثبوت الملك والأصل بقاؤه ، ومن أنه إنما ملكه للحيلولة وقد زالت . قيل : لو
كان بحيث يجبر على رده لكان نقصا في البدلية ، إذ قد لا يرغب المعاملون
فيه . وليس بشئ ، لأنه متى تعلق به حق ثالث وجب عوضه ، والأصح وجوب
الرد فيجبر عليه .
والعجب أن المصنف جزم فيما سبق بالتراد ، وتردد في أن للغاصب
حبس العين إلى أن يأخذ البدل ، وهنا تردد في إجبار المالك على الدفع لو طلبه
الغاصب . وينبغي عدم التردد في وجوب الرد حينئذ ، لأن هذا الملك ثبت على
طريق القهر لأجل عدم وصول ملك المالك إليه .
فإن كان على جهة البدلية فإذا استحق المالك ملكه وجب عود مال
الغاصب إليه ، لامتناع زوال البدلية ، وعدم رجوع كل من البدل والمبدل إلى
مالكه ، وإن كان على جهة الحيلولة فقد زالت فلا وجه لعدم الرد أصلا ، لأن
الحال دائر بين الأمرين .
صرح المصنف في التذكرة بأن القيمة المدفوعة يملكها المغصوب منه
ملكا مراعى للحيلولة فيزول بزوالها ( 1 ) وهو واضح .
قوله : ( لا على النماء المنفصل ) .
لأنه نماء ملك المالك ، لأنه في وقت النماء كان مالكا للعين ، بخلاف
المتصل فيجب رده مع العين .
قوله : ( وعلى الغاصب الأجرة إن كان ذا أجرة من حين الغصب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 385 .