ولو غصب شيئين ينقصهما التفريق ، كزوجي خف ومصراعي باب
فتلف أحدهما ، وقيمة الجميع عشرة والواحد ثلاثة ضمن سبعة وهي قيمة
التالف مجتمعا ونقصان الباقي . وكذا لو شق ثوبا نصفين فنقصت قيمة كل
واحد منهما بالشق ، ثم تلف أحدهما .
شرح
لصاحبها ضمن القيمة الزائدة ، وإن غصبها وهي لغير مالكها لم يضمن
الزيادة .
وكذا لو غصب شمشكا وسيعا في الغاية لا يلبسه إلا شخص واحد ، أو
خاتما كذلك ، وتتفاوت قيمة الشمشك والخاتم بالنسبة إلى كبير الرجل وغليظ
الإصبع وضدهما . أقول : هذا يكاد يكون منافيا لقولهم : إن بغلة القاضي
والشوكي لا يتفاوتان في قطع الذنب .
وينبغي أن يقال : إن هذا صحيح بالنسبة إلى خصوصية القاضي والشوكي
في وجوب تمام القيمة ، أما كون النقص متفاوتا باعتبار تفاوت تعطل بعض
المنافع وعدمه فلا يكون ما ذكره في التذكرة هنا صحيحا .
قوله : ( ولو غصب شيئين ينقصهما التفريق ، كزوجي خف
ومصراعي باب فتلف أحدهما ، وقيمة الجميع عشرة والواحد ثلاثة ضمن
سبعة ، وهي قيمة التالف مجتمعا ونقصان الباقي ) .
لأن النقصان الحاصل في يده مستند إلى ذهاب شئ من العين مضمون
عليه قطعا ، وما كان من القيمة في مقابل اجتماع الزوجين نقص لفوات صفة
الاجتماع في يده فيضمن سبعة .
قوله : ( وكذا لو شق ثوبا بنصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما
بالشق ثم تلف أحدهما ) .
وتتحقق المساواة في الحكم إذا كان أحدا النصفين إنما يحصل كمال
النفع به مع النصف الآخر ، بأن يكون جعله ثوبا إنما يتحقق بهما ، فمع فقده