تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ويضمن الأجرة وإن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلق مدة الغصب . ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، ولو انتفع بالأنقص ضمن أجرة المطلق .
ولو جنى العبد المغصوب فقتل قصاصا فعلى الغاصب أعلى القيم .
شرح
المراد بالعمل المطلق : المتوسط الذي لا يكون مقيدا بقيد القلة ولا بقيد الكثرة ، وفي فهم المتوسط من المطلق خفاء إلا أن ما سيذكره في العبارة يرشد إلى ذلك . ووجه ضمانه : أن المتوسط هو الغالب فإن إدآب الأجير نفسه فوق المعتاد نادر كما أن الرضى بالتراخي أيضا نادر . فإن قلت : كيف وجب في المنافع أجرة الأعلى ووجب في العمل أجرة الأوسط ؟ قلت : لا أولوية بالنسبة إلى المنافع للقادر عليها ، فإن كلا منهما ممكن منه على حد سواء ، بخلاف العمل فإن في مراتبه تفاوتا قوله : ( ولو انتفع بالأزيد ضمن ، وإن انتفع بالأنقص ضمن أجرة المطلق ) . أي : المتوسط ، أما الأول فلأنه قد استوفاه فيجب بدل ما استوفاه ، وأما الثاني فلأن الزائد على الأنقص قد فات وهو محسوب على الغاصب . قوله : ( ولو جنى العبد المغصوب فقتل قصاصا فعلى الغاصب أعلى القيم ) . هذا بناء على وجوب أعلى القيم في القيمي ، وقد سبق أن الأصح خلافه ، وأن الواجب قيمة يوم التلف . ووجه ضمانه على الغاصب : أنه مضمون عليه في حال الجناية ، فيضمن ما يحدث عليه بسببها .
جامع المقاصد — صفحة 274 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث