ويضمن الأجرة وإن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلق مدة الغصب .
ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، ولو انتفع بالأنقص ضمن أجرة
المطلق .
ولو جنى العبد المغصوب فقتل قصاصا فعلى الغاصب أعلى القيم .
شرح
المراد بالعمل المطلق : المتوسط الذي لا يكون مقيدا بقيد القلة ولا بقيد
الكثرة ، وفي فهم المتوسط من المطلق خفاء إلا أن ما سيذكره في العبارة يرشد
إلى ذلك .
ووجه ضمانه : أن المتوسط هو الغالب فإن إدآب الأجير نفسه فوق
المعتاد نادر كما أن الرضى بالتراخي أيضا نادر .
فإن قلت : كيف وجب في المنافع أجرة الأعلى ووجب في العمل أجرة
الأوسط ؟
قلت : لا أولوية بالنسبة إلى المنافع للقادر عليها ، فإن كلا منهما ممكن
منه على حد سواء ، بخلاف العمل فإن في مراتبه تفاوتا
قوله : ( ولو انتفع بالأزيد ضمن ، وإن انتفع بالأنقص ضمن أجرة
المطلق ) .
أي : المتوسط ، أما الأول فلأنه قد استوفاه فيجب بدل ما استوفاه ، وأما
الثاني فلأن الزائد على الأنقص قد فات وهو محسوب على الغاصب .
قوله : ( ولو جنى العبد المغصوب فقتل قصاصا فعلى الغاصب
أعلى القيم ) .
هذا بناء على وجوب أعلى القيم في القيمي ، وقد سبق أن الأصح
خلافه ، وأن الواجب قيمة يوم التلف . ووجه ضمانه على الغاصب : أنه
مضمون عليه في حال الجناية ، فيضمن ما يحدث عليه بسببها .