أما لو غصب أحدهما وحده ، ثم تلف أو أتلف أحدهما فإنه يضمن
قيمة التالف مجتمعا خاصة وهي خمسة . ويحتمل سبعة ، لأنه أتلف
أحدهما وادخل النقص على الباقي بتعديه . ويحتمل ثلاثة ، لأنه قيمة
المتلف . ولو لم ينقص الثوب بالشق رده بغير شئ .
شرح
يفوت هذا النفع فتنقص قيمة الآخر بذلك .
قوله : ( أما لو غصب أحدهما وحده ثم تلف ، أو أتلف أحدهما
فإنه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصة ، وهي خمسة . ويحتمل سبعة ،
لأنه أتلف أحدهما وادخل النقص على الباقي بتعديه ، ويحتمل ثلاثة ، لأنه
قيمة المتلف ) .
الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها - حيث أورد في هذه الاحتمالات
الثلاثة ولم يورد في الأولى شيئا : - إن التلف في الأولى تحقق بعد إثبات
الغاصب يده على الزوجين معا ، فكان كلما يحدث من نقصان في القيمة
مستندا إلى نقصان في العين ، أو في الصفات مضمونا عليه قطعا . وهنا لم
تثبت يده على الزوجين معا فجاء احتمال ضمان ما تلف في يده خاصة منظورا
فيه إلى إحدى صفتيه تارة وإلى الأخرى تارة ، وهي كونه مجتمعا مع الزوج
الآخر وكونه منفردا عنه .
ولا ريب أن النقص الحاصل في الزوج الباقي مستند إلى فقد صفة ، هي
كونه مجتمعا مع الزوج التالف وقد حصل منه فيجب أن يكون مضمونا عليه ،
فيكون الاحتمال الثاني أقواها وأضعفها الثالث .
قوله : ( ولو لم ينقص الثوب بالشق رده بغير شئ ) .
إذ لم يفت من المال شئ ، لكن جزاء فعله زيادة تغريره وإهانته ردعا
وزجرا .