وكل ما نقص شيئا ضمنه على إشكال ينشأ : من حصول البراءة
بدفع العين وأرش النقص فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف فيه إلى
أن يتلف ، ومن استناد النقص إلى السبب الموجود في يد الغاصب .
شرح
لو ترك بحاله فهو لمن لا يريده بمنزلة التالف ، وهو قول الشيخ ( 1 ) . وضعفه
ظاهر ، إذ ليس بتالف وإن كان قد يؤول إلى التلف .
ولا يخفى أنه إذا كان الخليط من الغاصب كان فيه مع العيب المذكور
الشركة ، ويعرف حكمها مما لو خلط زيته بالزيت الذي غصبه ، وعلى كل حال
فالأقوى ما قواه المصنف .
قوله : ( وكل ما نقص شيئا ضمنه على إشكال ينشأ : من حصول
البراءة بدفع العين وأرش النقص فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف
فيه إلى أن يتلف ، ومن استناد النقص إلى السبب الموجود في يد
الغاصب ) .
أي : بعد دفع العين مع الأرش كل ما تجدد نقص في العين ضمنه
الغاصب على إشكال ينشأ : من حصول البراءة بدفع العين وأرش النقص ، لأنه
الواجب وتمام الحق ، إذ لا يجب غيره حينئذ فلا يجب شئ آخر بعد ذلك .
وفيه نظر ، لأن وجوبه حينئذ لا يقتضي كونه كمال الحق الواجب وإن كان كمال
الحق الواجب حينئذ ، لعدم حدوث تلف شئ يكون مضمونا بعد ، فإذا حدث
ضمنه ، لأنه مستند إلى جنايته .
ثم قول المصنف : ( فيجوز . . ) يحتمل أن يريد به كونه تتمة لهذا
الوجه ، وكونه وجها برأسه ، فعلى الأول يكون المعنى : وإن لم يبرأ بذلك يلزم
الضرر على الغاصب ، إذ يجوز أن يعانده المالك إلى آخره .
وعلى الثاني يكون المعنى : ولأنه على تقدير الضمان يجوز أن يعانده
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 82 .