ولو وجد على كيس مختوم أنه وديعة فلان لم يسلم إليه ، وكذا لو
وجد في دستورة إلا بالبينة .
الثالث : التقصير في دفع المهلكات : فلو ترك علف الدابة أو سقيها
مدة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن ، سواء أمره المالك أو لا ،
شرح
السلام : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) والمسقط هو التلف من غير
تفريط ، وهو مشكوك فيه ، ومن أن مجرد الاستيداع ليس سببا في الضمان ، بل
السبب التفريط وهو غير معلوم ، فالحكم بالضمان مع عدم علم سببه باطل .
وينبغي أن يقال : إن أجمل الوصية ولم يبين الثوب ، بني الضمان
على ( 2 ) عد ذلك تقصيرا ، وإن بينه فلا مقتضي للضمان ، لأن الأصل براءة
الذمة ، والواجب في الوديعة ردها مع وجود العين لا بدونه ، والانتقال إلى
البدل إنما هو مع الضمان ولا مقتضي له ، وهذا هو التحقيق .
واعلم أنه ليس المراد بالإيصاء دفع الوديعة إلى الوصي ، فإن هذا هو
الإيداع الممنوع عنه مع عدم الحاجة ، وتعذر المالك والحاكم ( بل المراد الأمر
بالرد من غير أن يخرجها من يده ، ولو أودع في هذه الحالة مع تعذر المالك
والحاكم ) ( 3 ) لم يمنع منه ، لأن ظهور إمارات ( 4 ) الموت أشد خطرا من السفر .
واعلم أيضا أن حضور الوفاة المراد به حصول المرض المخوف ،
والحبس للقتل ونحوه .
قوله : ( الثالث : التقصير في دفع المهلكات ، فلو ترك علف الدابة
أو سقيها مدة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن ، سواء أمره المالك أو لا ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 95 ، سنن الترمذي 2 : 368 حديث 1284 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث
2400 ، مسند أحمد 5 : 8 ، عوالي اللآلي 3 : 251 حديث 3 .
( 2 ) في " ق " : ولم يبين الثوب في الضمان .
( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " .
( 4 ) في " ق " : إمارة .