تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ولو وجد على كيس مختوم أنه وديعة فلان لم يسلم إليه ، وكذا لو وجد في دستورة إلا بالبينة .
الثالث : التقصير في دفع المهلكات : فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن ، سواء أمره المالك أو لا ،
شرح
السلام : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) والمسقط هو التلف من غير تفريط ، وهو مشكوك فيه ، ومن أن مجرد الاستيداع ليس سببا في الضمان ، بل السبب التفريط وهو غير معلوم ، فالحكم بالضمان مع عدم علم سببه باطل . وينبغي أن يقال : إن أجمل الوصية ولم يبين الثوب ، بني الضمان على ( 2 ) عد ذلك تقصيرا ، وإن بينه فلا مقتضي للضمان ، لأن الأصل براءة الذمة ، والواجب في الوديعة ردها مع وجود العين لا بدونه ، والانتقال إلى البدل إنما هو مع الضمان ولا مقتضي له ، وهذا هو التحقيق . واعلم أنه ليس المراد بالإيصاء دفع الوديعة إلى الوصي ، فإن هذا هو الإيداع الممنوع عنه مع عدم الحاجة ، وتعذر المالك والحاكم ( بل المراد الأمر بالرد من غير أن يخرجها من يده ، ولو أودع في هذه الحالة مع تعذر المالك والحاكم ) ( 3 ) لم يمنع منه ، لأن ظهور إمارات ( 4 ) الموت أشد خطرا من السفر . واعلم أيضا أن حضور الوفاة المراد به حصول المرض المخوف ، والحبس للقتل ونحوه . قوله : ( الثالث : التقصير في دفع المهلكات ، فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن ، سواء أمره المالك أو لا ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 95 ، سنن الترمذي 2 : 368 حديث 1284 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، مسند أحمد 5 : 8 ، عوالي اللآلي 3 : 251 حديث 3 . ( 2 ) في " ق " : ولم يبين الثوب في الضمان . ( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " . ( 4 ) في " ق " : إمارة .