تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ويرجع على المالك وإن نهاه على أشكال إذا لم يتبرع ،
شرح
ولو لم تهلك بل نقصت ضمن النقص ، ولو لم يحصل واحد من الأمرين صار ضامنا وخرج عن كونه أمينا ، ويجب علفها وسقيها بما جرت العادة به بالنسبة إلى أمثالها ، ولا فرق في ذلك بين أن يأمره المالك بالعلف والسقي أو لا . قوله : ( ويرجع على المالك وإن نهاه على إشكال إذا لم يتبرع ) . إذا علف المستودع الدابة وسقاها كان له الرجوع على المالك ، لأن ذلك مأمور به شرعا ، إذا لا يتم الحفظ بدونه ، فلا تضييع عليه إن لم يقصد التبرع . فلو نهاه المالك عن العلف والسقي ، فقام به لكونه واجبا عليه من ، حيث أنه حق لله تعالى ، وأن إتلاف المال منهي عنه ، فهل له الرجوع به على المالك مع قصد عدم التبرع ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من نهي المالك المقتضي لصدورهما بغير إذن وذلك هو التبرع ، ومن عدم اعتبار ذلك النهي فإنه محرم ، والعلف والسقي لوجوبهما مأذون فيهما شرعا وإذن الشارع قائم مقام إذن المالك ، وهو والأصح ويتحقق عدم التبرع ظاهرا مع عدم إذن المالك ووكيله بإذن الحاكم ، ومع تعذره فبالإشهاد ، فإن تعذر قال في التذكرة : الأقرب أنه يرجع مع قصده الرجوع وتقدم قوله في ذلك ، لأنه أعرف بقصده ( 1 ) ، هذا كلامه ، وهو حسن . وتقديمه إنما هو باليمين ، والانفاق عليها من مال المالك جائز مع الظفر به وتعذر إذنه ، لكن مع إذن الحاكم إن أمكن ، فإن لم يوجد رأى الحاكم المصلحة في الاقتراض عليه ، أو إجارتها ، أو بيع بعضها ، أو بيعها ، ومع عدم الحاكم وانتقال الحكم إلى المستودع ، يقوم مقام الحاكم في ذلك .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 203 .
جامع المقاصد — صفحة 26 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث