وهو أقوى .
ولو قطع الثوب قطعا لم يملكه ، بل يرد القطع مع الأرش .
ولو كان العيب غير مستقر ، كما لو بل الحنطة حتى تعفنت ، أو
اتخذ منها هريسة ، أو من التمر والسمن حلواء فإن مصيره إلى الهلاك لمن
لا يريده فالأقوى رد العين مع الأرش .
شرح
التلف ، كما لو تلف كله ثم زادت القيمة وهو أقوى ) .
أي : واحتمل ( 1 ) رده إلى آخره ، ولا يخفى أن هذا الاحتمال أوجه ، وهو
الأصح .
قوله : ( ولو قطع الثوب قطعا لم يملكه بل يرد القطع مع الأرش ) .
لا خلاف بين أصحابنا في ذلك على ما ذكره في التذكرة ( 2 ) ، وكذا
الشافعي ( 3 ) ، والمخالف فيه أبو حنيفة ( 4 ) ، وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) ،
وليس بشئ فإن ملك المالك لا يزول بدون السبب الناقل .
قوله : ( ولو كان العيب غير مستقر ، كما لو بل الحنطة حتى
تعفنت ، أو اتخذ منها هريسة ، أو من التمر والسمن حلوى فإن مصيره إلى
الهلاك لمن لا يريده فالأقوى رد العين مع الأرش ) .
وجه القوة : بقاؤه على ملك المالك ، إذ لا يخرج المملوك بإحداث
حدث فيه عن الملك ، فيجب رده على مالكه وضمان ما نقص بالجناية ويحتمل
ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة ، لأنه كالهالك ، إذ هو مشرف على التلف
هامش
( 1 ) في " ق " : ويحتمل .
( 2 ) التذكرة 2 : 392 .
( 3 ) المجموع 14 : 243 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المغني لابن قدامة 5 : 401 .