تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قيمته إلى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء ، ولا يغرم ما نقص بالسوق من الباقي . ولو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة ، ثم ارتفعت السوق فبلغت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة ، لأن التالف نصفه فلو بقي كله لساوى عشرين ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال .
ولا عبرة بالزيادة بعد التلف ، كما لو تلف كله ثم زادت القيمة ،
شرح
فعادت قيمته إلى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء ، ولا يغرم ما نقص بالسوق من الباقي ) . إذا كان المغصوب ثوبا ، ونحوه مما ينقصه الإبلاء ، وكان يساوي عشرة بدليل قوله : ( عادت قيمته بالإبلاء إلى خمسة ) مع قوله : ( لزمه مع الرد الخمسة الناقصة ) فأبلاه حتى عادت قيمته خمسة فيكون نقصه قدر النصف ، باعتبار الفائت من العين والصفات ، ثم انخفض السوق فعادت قيمته ، أي قيمة المغصوب كله وهو المحدث عنه أولا ، والباقي بعد الإبلاء إلى درهم فاللازم قيمة التالف ، فإنه كان يساوي عند التلف خمسة ، وأما الباقي فيجب رده لا ضمان ما نقص بالسوق منه كما علم غيره مرة . قوله : ( ولو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة ، ثم ارتفعت السوق فبلغت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة ، لأن التالف نصفه ، فلو بقي كله لساوى عشرين ) . ضعف هذا الاحتمال ظاهر ، لأن زيادة السوق بعد التلف لا أثر لها ، واحتمل ( 1 ) كونه كالباقي ، لبقاء الأصل خيال واهن ( 2 ) . قوله : ( ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال ولا عبرة بالزيادة بعد
هامش
( 1 ) في النسختين الخطيتين : ويحتمل . ( 2 ) في النسخة الحجرية : ويحتمل كونه كالباقي في الأصل حال رده .