قيمته إلى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء ، ولا يغرم ما نقص
بالسوق من الباقي .
ولو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة ، ثم ارتفعت
السوق فبلغت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة ، لأن التالف نصفه
فلو بقي كله لساوى عشرين ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال .
ولا عبرة بالزيادة بعد التلف ، كما لو تلف كله ثم زادت القيمة ،
شرح
فعادت قيمته إلى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء ، ولا يغرم ما
نقص بالسوق من الباقي ) .
إذا كان المغصوب ثوبا ، ونحوه مما ينقصه الإبلاء ، وكان يساوي عشرة
بدليل قوله : ( عادت قيمته بالإبلاء إلى خمسة ) مع قوله : ( لزمه مع الرد
الخمسة الناقصة ) فأبلاه حتى عادت قيمته خمسة فيكون نقصه قدر النصف ،
باعتبار الفائت من العين والصفات ، ثم انخفض السوق فعادت قيمته ، أي قيمة
المغصوب كله وهو المحدث عنه أولا ، والباقي بعد الإبلاء إلى درهم فاللازم
قيمة التالف ، فإنه كان يساوي عند التلف خمسة ، وأما الباقي فيجب رده لا
ضمان ما نقص بالسوق منه كما علم غيره مرة .
قوله : ( ولو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة ، ثم
ارتفعت السوق فبلغت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة ، لأن التالف
نصفه ، فلو بقي كله لساوى عشرين ) .
ضعف هذا الاحتمال ظاهر ، لأن زيادة السوق بعد التلف لا أثر لها ،
واحتمل ( 1 ) كونه كالباقي ، لبقاء الأصل خيال واهن ( 2 ) .
قوله : ( ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال ولا عبرة بالزيادة بعد
هامش
( 1 ) في النسختين الخطيتين : ويحتمل .
( 2 ) في النسخة الحجرية : ويحتمل كونه كالباقي في الأصل حال رده .