تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ : من تطرق الربا ، وعدمه لاختصاصه بالبيع .
ولو اتخذ من السمسم الشيرج تخير بين المطالبة بالسمسم أو بالشيرج ، والكسب والأرش إن نقصت قيمته ، أو بالشيرج والناقص من السمسم .
شرح
والتحقيق : أنه لا يتصور العدوان بإزالة المحرم ، لأن دفع المنكر ( 1 ) . واجب على جميع المكلفين ، وليس من شرطه نية القربة وإن كانت شرطا في حصول الثواب ، واقتران محرم بأمر آخر لا يقتضي تحريمهما . وربما قيل : إنه يلزم مثل ذلك في آلات اللهو ، ويمكن الفرق بالتفاوت في التحريم ، فإنه هناك أغلظ بخلاف الآنية . قوله : ( فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ : من تطرق الربا ، وعدمه لاختصاصه بالبيع . أي : فإن أوجبنا ضمان الصنعة ففي تضمين الآنية بمثل جوهرها إشكال ، لوجوب الزيادة في مقابلة الصنعة فيجئ احتمال ثبوت الربا وعدمه ، نظرا إلى التردد في عمومه المعاوضات أو اختصاصه ، والأصح العموم لإطلاق النهي عنه في الآية . فرع : لو أتلف الصنعة فقط فإنه يضمنها على الاحتمال ، ولا حجر في كون ضمانها من جنس جوهر الإناء لانتفاء الربا هنا . قوله : ( ولو اتخذ من السمسم الشيرج تخير بين : المطالبة بالسمسم ، والشيرج والكسب والأرش إن نقصت قيمته ، أو بالشيرج والناقص من السمسم ) .
هامش
( 1 ) في " م " : المحرم .