فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ : من تطرق الربا ، وعدمه
لاختصاصه بالبيع .
ولو اتخذ من السمسم الشيرج تخير بين المطالبة بالسمسم أو
بالشيرج ، والكسب والأرش إن نقصت قيمته ، أو بالشيرج والناقص من
السمسم .
شرح
والتحقيق : أنه لا يتصور العدوان بإزالة المحرم ، لأن دفع المنكر ( 1 ) .
واجب على جميع المكلفين ، وليس من شرطه نية القربة وإن كانت شرطا في
حصول الثواب ، واقتران محرم بأمر آخر لا يقتضي تحريمهما .
وربما قيل : إنه يلزم مثل ذلك في آلات اللهو ، ويمكن الفرق بالتفاوت
في التحريم ، فإنه هناك أغلظ بخلاف الآنية .
قوله : ( فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ : من تطرق
الربا ، وعدمه لاختصاصه بالبيع .
أي : فإن أوجبنا ضمان الصنعة ففي تضمين الآنية بمثل جوهرها إشكال ،
لوجوب الزيادة في مقابلة الصنعة فيجئ احتمال ثبوت الربا وعدمه ، نظرا إلى
التردد في عمومه المعاوضات أو اختصاصه ، والأصح العموم لإطلاق النهي عنه
في الآية .
فرع : لو أتلف الصنعة فقط فإنه يضمنها على الاحتمال ، ولا حجر في
كون ضمانها من جنس جوهر الإناء لانتفاء الربا هنا .
قوله : ( ولو اتخذ من السمسم الشيرج تخير بين : المطالبة
بالسمسم ، والشيرج والكسب والأرش إن نقصت قيمته ، أو بالشيرج
والناقص من السمسم ) .
هامش
( 1 ) في " م " : المحرم .