اجتمعا في الشتاء احتمل المثل ، وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو
الصيف .
شرح
ثم اجتمعا في الشتاء احتمل المثل ، وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو
الصيف . )
وجه الأول : اقتضاء الدلائل الدالة ( 1 ) على وجوب المثل في المثلي
وجوبه مطلقا من غير تفاوت بالزمان والمكان .
ووجه الثاني : خروجه عن المثلية بكونه لا قيمة له ، وقد ذكر الشارح
تحقيقا لا حاصل له ( 2 ) . والأصح أن المثل إنما يعتبر إذا كان متقوما ، أما إذا لم
تكن له قيمة أصلا فإنه لا بعد مالا عرفا ، فكيف يقع عوضا عن مال ثابت في
الذمة ، ولا اعتبار بالمماثلة ( في الصورة ) ( 3 ) .
لكن لقائل أن يقول : لا يلزم من هذا وجوب قيمة المثل في مكان
الإتلاف أو زمانه ، بل إنما تعتبر قيمته وقت خروجه عن التقويم ، لأنه وقت
تعذره حينئذ ( 4 ) وتعذر الوقوف على قيمة أخرى له .
نعم لو قلنا بأعلى قيم المثل ثم له ما ذكره ، وشيخنا في الدروس ( 4 ) .
اختار ما اختاره المصنف هنا ، وفي التذكرة ( 5 ) ، مع أنه لا يقول بوجوب أعلى
لقيم .
ويمكن الجواب : بأنه لما خرج المثل عن التقويم خرج عن كونه
للواجب ، فتعين الرجوع إلى قيمة المغصوب . وكيف كان فالمختار هو وجوب
هامش
( 1 ) في " ق " : الدليل الدال .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 177 .
( 3 ) لم ترد في " ق " .
( 4 ) الدروس : 309 .
( 5 ) التذكرة 2 : 383 .