تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
اجتمعا في الشتاء احتمل المثل ، وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف .
شرح
ثم اجتمعا في الشتاء احتمل المثل ، وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف . ) وجه الأول : اقتضاء الدلائل الدالة ( 1 ) على وجوب المثل في المثلي وجوبه مطلقا من غير تفاوت بالزمان والمكان . ووجه الثاني : خروجه عن المثلية بكونه لا قيمة له ، وقد ذكر الشارح تحقيقا لا حاصل له ( 2 ) . والأصح أن المثل إنما يعتبر إذا كان متقوما ، أما إذا لم تكن له قيمة أصلا فإنه لا بعد مالا عرفا ، فكيف يقع عوضا عن مال ثابت في الذمة ، ولا اعتبار بالمماثلة ( في الصورة ) ( 3 ) . لكن لقائل أن يقول : لا يلزم من هذا وجوب قيمة المثل في مكان الإتلاف أو زمانه ، بل إنما تعتبر قيمته وقت خروجه عن التقويم ، لأنه وقت تعذره حينئذ ( 4 ) وتعذر الوقوف على قيمة أخرى له . نعم لو قلنا بأعلى قيم المثل ثم له ما ذكره ، وشيخنا في الدروس ( 4 ) . اختار ما اختاره المصنف هنا ، وفي التذكرة ( 5 ) ، مع أنه لا يقول بوجوب أعلى لقيم . ويمكن الجواب : بأنه لما خرج المثل عن التقويم خرج عن كونه للواجب ، فتعين الرجوع إلى قيمة المغصوب . وكيف كان فالمختار هو وجوب
هامش
( 1 ) في " ق " : الدليل الدال . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 177 . ( 3 ) لم ترد في " ق " . ( 4 ) الدروس : 309 . ( 5 ) التذكرة 2 : 383 .