ولو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ : من
مساواة الغاصب غيره ، وعدمها ،
شرح
القيمة ، ولا محيد عن مختار الأصحاب وغيرهم في ذلك .
فروع :
الأول : هذا الحكم إنما يستقيم مع خروج المثل عن التقويم أصلا ، فلو
بقي له قيمة وإن قلت فالمثل بحاله .
الثاني : لو ظفر المالك بالغاصب في غير محل الغصب أو الإتلاف
للمثلي ، وكانت قيمته أقل من قيمة مكان الغصب فهل للمالك الامتناع من
قبض البدل إلى موضع الإتلاف ، خصوصا إذا كان حمله يحتاج إلى مؤونة وكان
غير بلده ؟ فيه تردد .
الثالث : لو اجتمعا بعد أخذ القيمة في مسألة الكتاب في مثل تلك
المفازة ، أو في الصيف وقد أخذ القيمة فهل يترادان ويأخذ المثل ؟ قال المصنف
في التذكرة : الأقوى عندي المنع ( 1 ) ، وهو جيد ، لأن المثل ليس هو عين المال
وقد انحصر الحق فيما أخذه .
قوله : ( ولو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال
ينشأ : من مساواة الغاصب غيره ، وعدمها ) .
هذا بناء على تحريم اتخاذ الآنية ، وإلا فلا إشكال في ضمان الزائد
بالصنعة . فأما على القول بالتحريم ففي ضمان الغاصب زائد الصنعة إشكال
ينشأ : من مساواة الغاصب غيره في أن ما يحرم لا يضمنه لوجوب إتلافه وعدمه
نظرا إلى عدوانه ، والصنعة في حد ذاتها قيمة وإن كانت محرمة في نظر
الشرع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 384 .