تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ب : أقصى قيمته من وقت التلف المغصوب إلى الأعواز . ج : أقصى القيم من وقت الغصب إلى الأعواز .
شرح
والتعليل الثاني كالصريح في أن المراد : قيمة المثل ، ويؤيده أنه لما كان تلف المثلي والمثل موجود وجب المثل وانحصر الوجوب فيه ، وصار الأصل متروكا إذا سقط وجوبه من الذمة وانتقل الحكم إلى البدل ( 1 ) ، فإذا تعذر وجبت القيمة ، نظرا إلى جميع أوقات الضمان ، وهو من حين الغصب إلى التلف ، فاعتبر أعلاها قيمة بناء على وجوب القيمة العليا في القيمي . ولا ينظر إلى قيمة الأمثال بعد تلف المغصوب ، بل من حين الغصب إلى حين التلف خاصة ، كما في المتقومات فإنا إنما نعتبر القيمة فيها من الغصب إلى التلف على ذلك التقدير . ويضعف بأن ذلك لو تم لوجب ( 2 ) اعتبار قيمة الأمثال إلى حين التسليم . قوله : ( أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الأعواز ) . أي : قيمة المثل بغير شك ، ووجهه : ( أن ) ( 3 ) انتقال الحكم إلى البدل الذي هو المثل إنما هو حين تلف المغصوب ، إذ مع وجوده إنما يجب رده ، وبعد ( 4 ) تعذره انتقل الفرض إلى القيمة . ويضعف بأن المثل لا يسقط من الذمة بتعذره ، وأداء الدين لا يسقط بتعذر أدائه ، ولهذا لو تمكن من المثل بعد ذلك وجب المثل دون القيمة ، فما دام لا يأخذ المالك القيمة فالمثل ثابت في الذمة بحاله . قوله : ( أقصى القيم من الغصب إلى الأعواز ) .
هامش
( 1 ) في " ق " و " م " : التلف . ( 2 ) في " ق " : لو لم يوجب . ( 3 ) لم ترد في " ق " و " م " . ( 4 ) في " ق " و " م " : بعد .