ب : أقصى قيمته من وقت التلف المغصوب إلى الأعواز .
ج : أقصى القيم من وقت الغصب إلى الأعواز .
شرح
والتعليل الثاني كالصريح في أن المراد : قيمة المثل ، ويؤيده أنه لما كان
تلف المثلي والمثل موجود وجب المثل وانحصر الوجوب فيه ، وصار الأصل
متروكا إذا سقط وجوبه من الذمة وانتقل الحكم إلى البدل ( 1 ) ، فإذا تعذر وجبت
القيمة ، نظرا إلى جميع أوقات الضمان ، وهو من حين الغصب إلى التلف ،
فاعتبر أعلاها قيمة بناء على وجوب القيمة العليا في القيمي .
ولا ينظر إلى قيمة الأمثال بعد تلف المغصوب ، بل من حين الغصب إلى
حين التلف خاصة ، كما في المتقومات فإنا إنما نعتبر القيمة فيها من الغصب
إلى التلف على ذلك التقدير . ويضعف بأن ذلك لو تم لوجب ( 2 ) اعتبار قيمة
الأمثال إلى حين التسليم .
قوله : ( أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الأعواز ) .
أي : قيمة المثل بغير شك ، ووجهه : ( أن ) ( 3 ) انتقال الحكم إلى البدل
الذي هو المثل إنما هو حين تلف المغصوب ، إذ مع وجوده إنما يجب رده ،
وبعد ( 4 ) تعذره انتقل الفرض إلى القيمة .
ويضعف بأن المثل لا يسقط من الذمة بتعذره ، وأداء الدين لا يسقط
بتعذر أدائه ، ولهذا لو تمكن من المثل بعد ذلك وجب المثل دون القيمة ، فما
دام لا يأخذ المالك القيمة فالمثل ثابت في الذمة بحاله .
قوله : ( أقصى القيم من الغصب إلى الأعواز ) .
هامش
( 1 ) في " ق " و " م " : التلف .
( 2 ) في " ق " : لو لم يوجب .
( 3 ) لم ترد في " ق " و " م " .
( 4 ) في " ق " و " م " : بعد .