تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولو غرم قيمة العبد الآبق ضمن الأجرة للمدة السابقة على الغرم ، وفي اللاحقة إشكال . الركن الثالث : الواجب : وهو المثل في المثلي ، والقيمة العليا في غيره على رأي .
شرح
وكل منهما ضعيف ، لأنا لا نسلم أن الأجزاء الناقصة ملحوظة ، ولم لا يكون سقوط بدلها للإذن في الاستعمال الشامل لإتلافها ، وقد بينا أن المستعير لا يضمنها مع عدم التضمين ، وثبوت الزيادة المذكورة غير معلوم ، والأصح ثبوت الأمرين معا . والفرق بين هذه وبين ما قبلها ( 1 ) : أن نقص عضو ( من العبد ) ( 2 ) لا يتصور تبعيته للمنفعة بخلاف الثوب . قوله : ( ولو غرم قيمة العبد الآبق ضمن الأجرة للمدة السابقة على الغرم وفي اللاحقة إشكال ) . وجه الأول ظاهر ، فإنه مملوك للمغصوب منه حينئذ قطعا ، ومنشأ الإشكال في الثاني : أن الواجب على الغاصب حينئذ هو دفع القيمة ، فإذا دفعها برئ ، ولأن القيمة عوض المغصوب ، فإذا قبضها المالك لم يبق له على الغاصب من ذلك المال حق ، وإلا لم يكن عوضا . ومن أن معنى الغصب باق ، وملك المولى لم يزل ، وقبض القيمة لم يكن للمعاوضة إنما كان للحيلولة ، وهو لا يقتضي زوال سلطنة المالك ، والمسألة موضع توقف . قوله : ( وهو المثل في المثلي ، والقيمة العليا في غيره على رأي ) قال الشارح : إن هذا ليس إشارة إلى الخلاف في أن الواجب القيمة العليا أم غيرها ، لأنه قد سبق ، بل في أن المثلي يضمن بالمثل مع وجوده لا
هامش
( 1 ) في " م " : وما قبلها . ( 2 ) لم ترد في " ق " .