تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أ : أقصى قيمته من يوم الغصب إلى التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال .
شرح
قوله : ( أقصى قيمته من يوم الغصب إلى التلف ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال ) . سوق الكلام يقتضي أن الضمير في ( قيمته ) يعود إلى المثل ، لأنه المحدث عنه والمطلوب معرفة قيمته ، ولأن الظاهر أن مرجع الضمير في الكل واحد ، وإلا لزم الاختلاف بغير ما ميز . ولا ريب أن الضمير في ( قيمته ) في الاحتمال الثاني إنما يعود إلى المثل ، ولأن القيمة المذكورة في باقي الاحتمالات هي قيمة المثل ، فالظاهر أن هذا الاحتمال أيضا كذلك ، والذي فهمه الشارحان أن الضمير يعود إلى المغصوب ( 1 ) . وقوله في العبارة : ( ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال ) تشهد لهما ، وكذا في قوله : ( من يوم الغصب إلى التلف ) إشعار بذلك ، لأن المفهوم من يوم غصبه إلى يوم تلفه ، ووجهه على ما فهماه : أن الواجب المثل مع وجوده ، فمع فقده جرى مجرى ما لا مثل له فوجب القيمة ، ولأن التالف على المالك هو المغصوب لا مثله فوجبت قيمته . والذي في التذكرة خلاف هذا ، فإنه قال في الاحتمال الأول : إن الواجب اقتضى قيمته من يوم الغصب إلى التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة أمثاله بعد تلفه كما في المتقومات ، ولأن المثل جار في الوجوب مجرى المغصوب ، فإذا تعذر صار بمنزلة تلف المغصوب ، والمغصوب إذا وجبت قيمته وجب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ( 2 ) . هذا كلامه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 175 . ( 2 ) التذكرة 2 : 383 .