أ : أقصى قيمته من يوم الغصب إلى التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة
الأمثال .
شرح
قوله : ( أقصى قيمته من يوم الغصب إلى التلف ولا اعتبار بزيادة
قيمة الأمثال ) .
سوق الكلام يقتضي أن الضمير في ( قيمته ) يعود إلى المثل ، لأنه
المحدث عنه والمطلوب معرفة قيمته ، ولأن الظاهر أن مرجع الضمير في الكل
واحد ، وإلا لزم الاختلاف بغير ما ميز .
ولا ريب أن الضمير في ( قيمته ) في الاحتمال الثاني إنما يعود إلى
المثل ، ولأن القيمة المذكورة في باقي الاحتمالات هي قيمة المثل ، فالظاهر
أن هذا الاحتمال أيضا كذلك ، والذي فهمه الشارحان أن الضمير يعود إلى
المغصوب ( 1 ) .
وقوله في العبارة : ( ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال ) تشهد لهما ، وكذا
في قوله : ( من يوم الغصب إلى التلف ) إشعار بذلك ، لأن المفهوم من يوم
غصبه إلى يوم تلفه ، ووجهه على ما فهماه : أن الواجب المثل مع وجوده ،
فمع فقده جرى مجرى ما لا مثل له فوجب القيمة ، ولأن التالف على المالك هو
المغصوب لا مثله فوجبت قيمته .
والذي في التذكرة خلاف هذا ، فإنه قال في الاحتمال الأول : إن
الواجب اقتضى قيمته من يوم الغصب إلى التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة أمثاله
بعد تلفه كما في المتقومات ، ولأن المثل جار في الوجوب مجرى المغصوب ،
فإذا تعذر صار بمنزلة تلف المغصوب ، والمغصوب إذا وجبت قيمته وجب أكثر
ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ( 2 ) . هذا كلامه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 175 .
( 2 ) التذكرة 2 : 383 .