تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولو تلف المثلي في يد الغاصب ، والمثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات :
شرح
غير ، وذكر أن المخالف ابن الجنيد فإنه قال : يتخير المغصوب منه في القيمة والمثل ، لأن الضمان إنما هو باعتبار المالية ، ويحصل استدراكها بالقيمة من غير حيف . ثم قال : فالخلاف هنا في التفصيل ، وهو اختصاص المثلي بالمثل مع وجوده ، وغيره بالقيمة ( 1 ) . قلت : لا ريب أن هذا خلاف المتبادر من العبارة ، وهذا الخلاف يكاد يكون مضمحلا لا يلتفت إليه . ثم إن ذكر العليا قد يشعر بخلاف ما ادعاه ، لأن الخلاف على ما ذكر في المثل والقيمة لا في القيمة العليا ، فحيث ذكر التقييد بالعليا اقتضى ذلك أن المقابل لهذا الرأي ما ليس كذلك ، وهو القول بأن القيمة ليست هي العليا ، والذي فهمه الشارح الآخر خلاف ما فهمه ولد المصنف فإنه قال في شرحها : هذه تقدمت . قوله : ( ولو تلف المثلي في يد الغاصب والمثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات ) . لو لم يكن المثل موجودا وقت التلف فالظاهر أن الواجب قيمة التالف ، أما مع وجوده وعدم التغريم إلا بعد فقده فإنه قد استقر في الذمة فيرجع إلى القيمة ، وفي تعيينها للشافعية عشرة أوجه ذكرها المصنف في التذكرة ( 2 ) ، وذكر هاهنا خمسة .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 175 . ( 2 ) التذكرة 2 : 383 .
جامع المقاصد — صفحة 252 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث