ولو تلف المثلي في يد الغاصب ، والمثل موجود فلم يغرمه حتى
فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات :
شرح
غير ، وذكر أن المخالف ابن الجنيد فإنه قال : يتخير المغصوب منه في القيمة
والمثل ، لأن الضمان إنما هو باعتبار المالية ، ويحصل استدراكها بالقيمة من
غير حيف .
ثم قال : فالخلاف هنا في التفصيل ، وهو اختصاص المثلي بالمثل مع
وجوده ، وغيره بالقيمة ( 1 ) .
قلت : لا ريب أن هذا خلاف المتبادر من العبارة ، وهذا الخلاف يكاد
يكون مضمحلا لا يلتفت إليه .
ثم إن ذكر العليا قد يشعر بخلاف ما ادعاه ، لأن الخلاف على ما ذكر في
المثل والقيمة لا في القيمة العليا ، فحيث ذكر التقييد بالعليا اقتضى ذلك أن
المقابل لهذا الرأي ما ليس كذلك ، وهو القول بأن القيمة ليست هي العليا ،
والذي فهمه الشارح الآخر خلاف ما فهمه ولد المصنف فإنه قال في شرحها :
هذه تقدمت .
قوله : ( ولو تلف المثلي في يد الغاصب والمثل موجود فلم يغرمه
حتى فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات ) .
لو لم يكن المثل موجودا وقت التلف فالظاهر أن الواجب قيمة التالف ،
أما مع وجوده وعدم التغريم إلا بعد فقده فإنه قد استقر في الذمة فيرجع إلى
القيمة ، وفي تعيينها للشافعية عشرة أوجه ذكرها المصنف في التذكرة ( 2 ) ، وذكر
هاهنا خمسة .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 175 .
( 2 ) التذكرة 2 : 383 .