وإن كان بالاستعمال كنقص الثوب باللبس فالأقرب المساواة للأول
فتثبت الأجرة والأرش ويحتمل وجوب الأكثر من الأرش والأجرة .
شرح
فقد انتقصت بنقص العين وتعيبها ، وقد وجب عوض الفائت من حين فواته ،
وهو أرشه ، فلا يجب شئ آخر ، لأن وجوب أجرة شئ معدوم بعد عدمه لا
يعقل ، لكن قوله : ( بآفة سماوية ) لا يخلو من مناقشة ، لأن فواته بفعل
الغاصب أو أجنبي كذلك .
إلا أن يقال : إن ( مثلا ) يراد لكل من سقوط عضو ( آفة ) سماوية وهو
خلاف الظاهر .
قوله : ( وإن كان بالاستعمال كنقص الثوب باللبس فالأقرب
المساواة للأول ، فتثبت الأجرة والأرش ، ويحتمل وجوب الأكثر من
الأرش والأجرة ) .
أي : لو كان نقص القيمة باستعمال المغصوب المثلي له لو كان ثوبا ولم
يكن ذلك لسقوط عضو فالأقرب المساواة للأول ، أي : لما إذا انتقص بسقوط
عضو فتثبت الأجرة والأرش معا ، ومتى ثبت الأرش فالأجرة على حد ما سبق
من أنه قبل النقص تجب أجرته سليما ، وبعده تجب أجرته ناقصا .
ووجه القرب تعدد السبب ، فإن الأجزاء الناقصة بدلها الأرش ،
والمنفعة - وهي اللبس - غيرها فيجب عوضها وهو أجرة المثل ، لأن الأصل في
الأسباب إذا اجتمعت عدم التداخل ، ويحتمل أكثر الأمرين ، فإن نقص
الأجزاء ملحوظ في الأجرة لوجهين :
أحدهما : أن المستأجر لا يضمن الأجزاء الناقصة قطعا ، وفي المستعير
كلام سبق ، فلولا أنها ملحوظة لوجب ضمانها . الثاني : أن ما ينقص
بالاستعمال تعتبر أجرته زائدة على ما لا ينقص به ، فلولا كونها ملحوظة لم
تتحقق الزيادة .