تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وإن كان بالاستعمال كنقص الثوب باللبس فالأقرب المساواة للأول فتثبت الأجرة والأرش ويحتمل وجوب الأكثر من الأرش والأجرة .
شرح
فقد انتقصت بنقص العين وتعيبها ، وقد وجب عوض الفائت من حين فواته ، وهو أرشه ، فلا يجب شئ آخر ، لأن وجوب أجرة شئ معدوم بعد عدمه لا يعقل ، لكن قوله : ( بآفة سماوية ) لا يخلو من مناقشة ، لأن فواته بفعل الغاصب أو أجنبي كذلك . إلا أن يقال : إن ( مثلا ) يراد لكل من سقوط عضو ( آفة ) سماوية وهو خلاف الظاهر . قوله : ( وإن كان بالاستعمال كنقص الثوب باللبس فالأقرب المساواة للأول ، فتثبت الأجرة والأرش ، ويحتمل وجوب الأكثر من الأرش والأجرة ) . أي : لو كان نقص القيمة باستعمال المغصوب المثلي له لو كان ثوبا ولم يكن ذلك لسقوط عضو فالأقرب المساواة للأول ، أي : لما إذا انتقص بسقوط عضو فتثبت الأجرة والأرش معا ، ومتى ثبت الأرش فالأجرة على حد ما سبق من أنه قبل النقص تجب أجرته سليما ، وبعده تجب أجرته ناقصا . ووجه القرب تعدد السبب ، فإن الأجزاء الناقصة بدلها الأرش ، والمنفعة - وهي اللبس - غيرها فيجب عوضها وهو أجرة المثل ، لأن الأصل في الأسباب إذا اجتمعت عدم التداخل ، ويحتمل أكثر الأمرين ، فإن نقص الأجزاء ملحوظ في الأجرة لوجهين : أحدهما : أن المستأجر لا يضمن الأجزاء الناقصة قطعا ، وفي المستعير كلام سبق ، فلولا أنها ملحوظة لوجب ضمانها . الثاني : أن ما ينقص بالاستعمال تعتبر أجرته زائدة على ما لا ينقص به ، فلولا كونها ملحوظة لم تتحقق الزيادة .