ولو اصطاد العبد المغصوب فهو للمالك ، وفي دخول الأجرة تحته نظر
أقربه العدم .
ولو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماوية ضمن
الأرش والأجرة لما قبل النقص سليما ولما بعده معيبا ،
شرح
إنما هو المصطاد به .
قوله : ( ولو اصطاد العبد المغصوب فهو للمالك ) .
أي : لو بعث الغاصب العبد المغصوب على الاصطياد فإن ما
اصطاده فلمالكه ، لأنه صالح للاكتساب ، بخلاف الكلب الذي هو محض آلة ،
ولما كانت يده يد مولاه كان ما يكتسبه للمولى .
قوله ( وفي دخول الأجرة تحته نظر ، أقربه العدم ) .
أي : في دخول أجرة اصطياد العبد تحت ما حصل بصيده وقلنا أنه
للمالك بمعنى احتسابه عن الأجرة ، فإن لم تزد لم يجب غيره ، وإن زادت
وجب الزائد فيه نظر ، ينشأ : من أن ذلك هو الحاصل بصيده ؟ فإذا استحقه
فقد ردت المنفعة إليه ، ولأن المالك إذا اصطاد لا يزيد على هذا .
ومن أن المنفعة ملك برأسه ، والحاصل بالاصطياد ملك حصل
بالاكتساب والحيازة للمباح ، وأحدهما غير الآخر ، وكون الاصطياد بسببه لا
يقتضي كونه إياه ، والمنفعة تحت يد الغاصب مملوكة للمالك فائتة بغير رضاه .
والفرق بين هذه وبين ما إذا اصطاد بأمر المالك : أن المنفعة قد استوفاها
المالك بإذنه ، وهي هنا مضمونة على الغاصب ، وهذا هو وجه القرب ، ولا
ريب في ضعف الوجه الأول ، فالأصح عدم الدخول .
قوله : ( ولو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماوية
ضمن الأرش والأجرة لما قبل النقص سليما ولما بعده معيبا ) .
ووجهه : أن ما قبل النقص كانت منفعة تامة بسلامته ، بخلاف ما بعده