تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو اصطاد العبد المغصوب فهو للمالك ، وفي دخول الأجرة تحته نظر أقربه العدم .
ولو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماوية ضمن الأرش والأجرة لما قبل النقص سليما ولما بعده معيبا ،
شرح
إنما هو المصطاد به . قوله : ( ولو اصطاد العبد المغصوب فهو للمالك ) . أي : لو بعث الغاصب العبد المغصوب على الاصطياد فإن ما اصطاده فلمالكه ، لأنه صالح للاكتساب ، بخلاف الكلب الذي هو محض آلة ، ولما كانت يده يد مولاه كان ما يكتسبه للمولى . قوله ( وفي دخول الأجرة تحته نظر ، أقربه العدم ) . أي : في دخول أجرة اصطياد العبد تحت ما حصل بصيده وقلنا أنه للمالك بمعنى احتسابه عن الأجرة ، فإن لم تزد لم يجب غيره ، وإن زادت وجب الزائد فيه نظر ، ينشأ : من أن ذلك هو الحاصل بصيده ؟ فإذا استحقه فقد ردت المنفعة إليه ، ولأن المالك إذا اصطاد لا يزيد على هذا . ومن أن المنفعة ملك برأسه ، والحاصل بالاصطياد ملك حصل بالاكتساب والحيازة للمباح ، وأحدهما غير الآخر ، وكون الاصطياد بسببه لا يقتضي كونه إياه ، والمنفعة تحت يد الغاصب مملوكة للمالك فائتة بغير رضاه . والفرق بين هذه وبين ما إذا اصطاد بأمر المالك : أن المنفعة قد استوفاها المالك بإذنه ، وهي هنا مضمونة على الغاصب ، وهذا هو وجه القرب ، ولا ريب في ضعف الوجه الأول ، فالأصح عدم الدخول . قوله : ( ولو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماوية ضمن الأرش والأجرة لما قبل النقص سليما ولما بعده معيبا ) . ووجهه : أن ما قبل النقص كانت منفعة تامة بسلامته ، بخلاف ما بعده