تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وإذا كسرت الملاهي فلا ضمان ، فإن أحرقت ضمن قيمة الرضاض ، وكذا الصليب والصنم ، والمستولدة ، والمدبر ، والمكاتب المشروط ، وغير المؤدي كالعبد في الضمان . والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت .
شرح
الأكثر ( 1 ) . وأن الأنسب بعقوبة الغاصب وجوب أعلى القيم . وما صححناه أصح ، لأن العين ما دامت موجودة لا حق لمالكها في القيمة ، إنما ينتقل حقه إلى القيمة عند تلفها وحينئذ يعتبر قدرها ، لأنه أول وقت وجوبها ( 3 ) . وعقوبة الغاصب بغير وجه لا يجوز . وهذا كله إذا كان اختلاف القيمة مستندا إلى السوق مع بقاء العين بحالها ، أما إذا استند نقص القيمة إلى نقص في العين ثم تلفت فإن الأعلى مضمون قطعا . قوله : ( وإذا كسرت الملاهي فلا ضمان ) . لا ريب في ذلك ، لأن تلك الهيئة محرمة ، لكن في الحد الذي يجوز بلوغه بالكسر عبارات للعامة ، وليس ببعيد جواز كسر ما يخرج بكسره عن الاستعداد لعمل آلة اللهو منها ، لأنه ازجر لمن هي له . قوله : ( فإن أحرقت ضمن قيمة الرضاض ) . لأن الرضاض وهو ما يبقى منها بعد الكسر محترم . قوله : ( والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت ) . احترز بالمباحة عن المحرمة كالغناء ، واللعب بآلات اللهو . والمراد ب‍ ( الفوات ) : ذهابها بغير استيفاء ، وب‍ ( التفويت ) : استيفاؤها ، ووجه ذلك
هامش
( 1 ) الدروس : 310 . ( 2 ) في " م " : وجودها .