وإذا كسرت الملاهي فلا ضمان ، فإن أحرقت ضمن قيمة
الرضاض ، وكذا الصليب والصنم ، والمستولدة ، والمدبر ، والمكاتب
المشروط ، وغير المؤدي كالعبد في الضمان . والمنافع المباحة مضمونة
بالفوات تحت اليد والتفويت .
شرح
الأكثر ( 1 ) .
وأن الأنسب بعقوبة الغاصب وجوب أعلى القيم . وما صححناه أصح ،
لأن العين ما دامت موجودة لا حق لمالكها في القيمة ، إنما ينتقل حقه إلى
القيمة عند تلفها وحينئذ يعتبر قدرها ، لأنه أول وقت وجوبها ( 3 ) . وعقوبة
الغاصب بغير وجه لا يجوز .
وهذا كله إذا كان اختلاف القيمة مستندا إلى السوق مع بقاء العين
بحالها ، أما إذا استند نقص القيمة إلى نقص في العين ثم تلفت فإن الأعلى
مضمون قطعا .
قوله : ( وإذا كسرت الملاهي فلا ضمان ) .
لا ريب في ذلك ، لأن تلك الهيئة محرمة ، لكن في الحد الذي يجوز
بلوغه بالكسر عبارات للعامة ، وليس ببعيد جواز كسر ما يخرج بكسره عن
الاستعداد لعمل آلة اللهو منها ، لأنه ازجر لمن هي له .
قوله : ( فإن أحرقت ضمن قيمة الرضاض ) .
لأن الرضاض وهو ما يبقى منها بعد الكسر محترم .
قوله : ( والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت ) .
احترز بالمباحة عن المحرمة كالغناء ، واللعب بآلات اللهو . والمراد
ب ( الفوات ) : ذهابها بغير استيفاء ، وب ( التفويت ) : استيفاؤها ، ووجه ذلك
هامش
( 1 ) الدروس : 310 .
( 2 ) في " م " : وجودها .