تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وكذا المديون والغاصب إذا حملا الدين أو الغصب إليه . ولو أراد السفر فدفنها ضمن ، إلا أن يخاف المعاجلة . ومن حضرته
شرح
قوله : ( وكذا المديون والغاصب إذا حملا الدين أو الغصب إليه ) ولا يتقيد هذا بإرادة السفر ، ولا بحصول الحاجة بالنسبة إلى الغاصب ، لأن يده يد عدوان ، وينبغي أيضا في المديون ذلك ، لأن براءة الذمة أمر مطلوب ، والمراد بقوله : ( وكذا . . . ) المساواة بينهما وبين المستودع في وجوب القبول على الحاكم إذا حملا المال إليه . ويحتمل عدم وجوب القبول ، نظرا إلى أن البقاء في يد الغاصب أعود على المالك ، لكونه مضمونا في يده ، وكذا المديون ، لأن الدين في ذمته . قوله : ( ولو أراد السفر فدفنها ضمن ، إلا أن يخاف المعاجلة ) . أي : لو أراد السفر ، فاقتصر في الوديعة على دفنها ضمن ، لأن ذلك تضييع لها ، فإنه ربما هلك في سفره فلا يصل إليها المالك ، أو انهدم المنزل فلا يعرف مكانها ، سواء كان موضع الدفن حرزا أم لا ، وسواء أعلم بها غير ثقة أو لم يعلم أحدا . ولو أنه أعلم بها ثقة ، وكان ساكنا في الموضع بحيث يكون في يده ، وتعذر المالك والحاكم جاز ولا ضمان ، لأنه كالإيداع نص عليه في التذكرة ( 1 ) ، ومنه يعلم أن الدفن يعد حرزا . ولو خاف المعاجلة فدفنها ، فلا ضمان وإن لم يردها إلى المالك أو الحاكم ، ولم يجعلها تحت يد ثقة ، وفسر شيخنا الشهيد المعاجلة بتفسيرين : أحدهما : معاجلة السراق ، وهو المتبادر من عبارة التذكرة ، فإنه قال :
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 200 .
جامع المقاصد — صفحة 22 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث