وغير المثلي يضمن بالقيمة يوم الغصب على رأي ، وأرفع القيم من
حين الغصب إلى حين التلف على رأي ، ولا عبرة بزيادة القيمة ولا
بنقصانها بعد ذلك .
شرح
التسليم ، وإلا لم يجب المثل ) ( 1 ) ولو وجد حينئذ ، وبهذا صرح الشيخ ( 2 )
والجماعة ( 3 ) ، وكأنه رد به على بعض العامة .
وقوله : ( وغير المثلي يضمن بالقيمة يوم الغصب على رأي ) .
هو رأي الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، ووجهه أنه أول وقت دخول العين في
ضمان الغاصب . ويضعف بأن ضمانها إنما يراد به كونها لو تلفت لوجب
بدلها ، لا وجوب قيمتها حينئذ ، ولا ريب أن الواجب مع وجود العين هو
ردها ، وإنما ينتقل إلى القيمة عند التلف .
قوله : ( وأرفع القيم من حين الغصب إلى حين التلف على رأي ) .
هذا قول الشيخ في المبسوط أيضا ( 5 ) ، وقوله في الخلاف ( 6 ) ، واختاره
ابن حمزة ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، ووجهه : أنه لو تلفت وقت الزيادة لكانت
مضمونة فكذا إذا تلف بعدها ، والأصح أن الواجب قيمته حين التلف ، وهو
مختار ابن البراج ( 9 ) ، والمصنف في المختلف ( 10 ) ، وفي الدروس : أنه قول
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " .
( 2 ) الخلاف 2 : 97 مسألة 1 كتاب الغصب ، المبسوط : 3 - 60 .
( 3 ) انظر : حاشية إعانة الطالبين 3 : 137 - 138 .
( 4 ) المبسوط 3 : 60 .
( 5 ) المبسوط 3 : 72 .
( 6 ) الخلاف 2 : 98 مسألة 14 كتاب الغصب .
( 7 ) الوسيلة : 322 .
( 8 ) السرائر : 276 .
( 9 ) جواهر الفقه ( الجوامع الفقهية ) : 433 .
( 10 ) المختلف : 458 .