تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض لا الأعواز وإن حكم الحاكم بها يوم الإعواز .
شرح
والظاهر أن المراد من هذا ضبط المثلي بحيث يتميز فصل تميز لا التعريف الحقيقي ، أو يكون قوله : كالحنطة ، والشعير ، وغيرهما من الحبوب ، والأدهان داخلا في التعريف ، فيكون انكشافه بهذه الأمثلة ، وإنما وجب . ضمان المثلي بالمثل للإجماع ، ولظاهر قوله تعالى : * ( بمثل ما اعتدى عليكم ) * ( 1 ) ، ولأن مثل الشئ أقرب إليه من غيره ، فإذا تعذرت العين وجب المصير إلى الأقرب . قوله : ( فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض لا الأعواز ) . وذلك لأن الواجب في الذمة هو المثل ، فعند إرادة التسليم ينتقل إلى القيمة لو تعذر المثل ، ولو وجبت القيمة وقت الأعواز لكان إذا تمكن من المثل بعد الأعواز ولم ( 2 ) يسلم العوض لا يجزئ تسليم المثل ، لاستقرار القيمة في الذمة ، والأصل بقاؤها ، والثاني باطل . ولا يخفى أن في ذكر اليوم توسعا ، فإنه لو اختلف الحال في يوم واحد اعتبر ما ذكر . واعلم أن المراد من تعذر المثل : أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه ، كذا ذكر في التذكرة ( 3 ) ، ولم يحد ما حواليه والظاهر أن المرجع فيها إلى العرف . قوله : ( وإن حكم الحاكم بها يوم الأعواز ) . لأن حكم الحاكم لا يغير الثابت في الذمة ، والثابت هو المثل ( إلى حين
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 . ( 2 ) في " ق " : ولما . ( 3 ) التذكرة 2 : 383 .
جامع المقاصد — صفحة 245 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث