فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض لا الأعواز وإن حكم الحاكم بها يوم
الإعواز .
شرح
والظاهر أن المراد من هذا ضبط المثلي بحيث يتميز فصل تميز لا
التعريف الحقيقي ، أو يكون قوله : كالحنطة ، والشعير ، وغيرهما من
الحبوب ، والأدهان داخلا في التعريف ، فيكون انكشافه بهذه الأمثلة ، وإنما
وجب . ضمان المثلي بالمثل للإجماع ، ولظاهر قوله تعالى : * ( بمثل ما اعتدى
عليكم ) * ( 1 ) ، ولأن مثل الشئ أقرب إليه من غيره ، فإذا تعذرت العين وجب
المصير إلى الأقرب .
قوله : ( فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض لا الأعواز ) .
وذلك لأن الواجب في الذمة هو المثل ، فعند إرادة التسليم ينتقل إلى
القيمة لو تعذر المثل ، ولو وجبت القيمة وقت الأعواز لكان إذا تمكن من المثل
بعد الأعواز ولم ( 2 ) يسلم العوض لا يجزئ تسليم المثل ، لاستقرار القيمة في
الذمة ، والأصل بقاؤها ، والثاني باطل .
ولا يخفى أن في ذكر اليوم توسعا ، فإنه لو اختلف الحال في يوم واحد
اعتبر ما ذكر . واعلم أن المراد من تعذر المثل : أن لا يوجد في ذلك البلد وما
حواليه ، كذا ذكر في التذكرة ( 3 ) ، ولم يحد ما حواليه والظاهر أن المرجع فيها
إلى العرف .
قوله : ( وإن حكم الحاكم بها يوم الأعواز ) .
لأن حكم الحاكم لا يغير الثابت في الذمة ، والثابت هو المثل ( إلى حين
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .
( 2 ) في " ق " : ولما .
( 3 ) التذكرة 2 : 383 .