شرح
أجزائه متساوية وليس بمثلي .
وربما ضبط بأن المثلي ما يكون اسم الكثير والقليل منه واحدا كالماء ،
والدبس ، ( والدهن ) ( 1 ) ، ونقض بالأرض . وقال جماعة من الفقهاء : المثلي
ما تتماثل أجزاؤه وتتقارب صفاته كالحبوب ، وغيرها .
وقال الشافعي ( 2 ) ، وأبو حنيفة ( 3 ) ، وأحمد ( 4 ) : المثلي : كل مقدر بكيل
أو وزن . وزاد بعضهم اشتراط جواز السلم فيه ( 5 ) ، لأن السلم يثبت بالوصف
في الذمة . وزاد بعضهم اشتراط جواز بيع بعضه ببعض ، لأنه يثبت في الذمة .
وزاد بعضهم اشتراط جواز بيع بعضه ببعض ، لتشابه الأصلين في قضية
التماثل .
واعترض على العبارات الأخيرة الثلاث : بأن القماقم ( 6 ) والملاعق
والمغارف المتخذة من الصفر والنحاس موزونة يجوز السلم فيها ، وبيع بعضها
ببعض ، وليست مثلية ، والمصنف في التذكرة قال بعد كلام طويل ، واعلم أن
الحق ما نقلناه عن الشيخ رحمه الله ( 7 ) .
وفي الدروس قال : إن المثلي هو المتساوي الأجزاء والمنفعة ،
المتقارب الصفات ( 8 ) ، وهذا لا يكاد يخرج الثوب .
هامش
( 1 ) لم ترد في " ق " .
( 2 ) الأم : 3 : 254 ، حاشية إعانة الطالبين 3 : 138 ، بداية المجتهد 2 : 317 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 317 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) فتح العزيز المطبوع مع المجموع 11 : 266 .
جمع مفرده قمقمة ، وهو وعاء من صفر يستصحبه المسافر . انظر : الصحاح ( قمم ) 5 : 2015 ،
( 6 ) مجمع البحرين 6 : 141 .
( 7 ) التذكرة 2 : 381 ، وقول الشيخ في الخلاف 2 : 100 مسألة 20 كتاب الغصب ، المبسوط 3 : 59
( 8 ) الدروس : 309 .