ولو مات في يده ضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحر لو كان عبدا ،
وغير الحيوان يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا ، وهو ما تتساوى قيمة
أجزائه ،
شرح
واعلم أن هذا من ( 1 ) القسم الثاني من أقسام المغصوب وهو الحيوان ،
والمختار أنه كسائر الأموال يجب في تلفه قيمته ، وفي أبعاضه الأرش بالغا ما
بلغ ، ولا نظر إلى التقدير في شئ من أطرافه .
قوله : ( ولو مات في يده ضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحر لو كان
عبدا ) .
أي : لو مات الحيوان بيد ( 2 ) الغاصب ضمن قيمته بالغة ما بلغت وإن
تجاوزت دية الحر لو كان الحيوان المغصوب عبدا ، كذا ينبغي أن تكون
العبارة ، إلا أن الحيوان لم يجز له في هذه العبارة ذكر ، إنما ذكر الفرس والبقرة
فصحت العبارة بسبب ذلك .
ثم إن ذكر حكم العبد ها هنا على خلاف ما ينبغي ، بل كان ينبغي ذكره
مع بقية أحكامه ، على أن ما سبق من قوله : ( أو من قبله تعالى ) قد يغتنى به
فيتناوله . وقد يقال : إن حكم الإنسان والحيوان قد سبقا ، ولم يذكر حكم
الموت فتداركه هنا .
قوله : ( وغير الحيوان يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا ، وهو ما
تتساوى قيمة أجزائه ) .
كالحنطة ، والشعير ، وغيرهما من الحبوب ، والأدهان ، وما أشبه
ذلك . وغير المثلي ما لا تتساوى أجزاؤه كالحيوان ، والأراضي ، والأشجار ،
وغير ذلك . كذا قال الشيخ في تعريفه ( 3 ) ، ونقض بالثوب ونحوه فإن قيمة
هامش
( 1 ) في " م " : هو .
( 2 ) في " م " : في يد .
( 3 ) الخلاف 2 : 103 مسألة 29 كتاب الغصب ، المبسوط 3 : 59 - 60 .