تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بخلاف الجاني على غير المغصوب ، فإن رجع على الأجنبي دفع إليه العبد ورجع بقيمته على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجانا .
شرح
قوله : ( بخلاف الجاني على غير المغصوب ) . أي : الأقوى ( 1 ) الأكثر من المقدر والأرش ، بخلاف الجاني على غير المغصوب وما بينهما معترض ، ومتعلق الجار محذوف على أنه حال من وجوب الأكثر ، ويمكن أن يكون المراد : فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة بخلاف الجاني على غير المغصوب ، بدليل قوله : ( فإن رجع على الأجنبي . . . ) فإنه من توابع ما إذا جنى عليه بما فيه القيمة فلا يزول اتصاله به بأجنبي . قوله : ( فإن رجع على الأجنبي دفع إليه العبد ويرجع بقيمته على الغاصب ) . أما دفع العبد إليه فلأن ذلك مقتضى النص ، وأما رجوعه على الغاصب بقيمته فلأن ذلك من مقتضيات الجناية الواقعة في يده وهي مضمونة عليه ، فدفع العبد بسبب الجناية تضييع لمال مضمون على الغاصب وجب دفعه بسبب جناية مضمونة عليه ، ولا دليل على سقوط ضمانه عنه . قوله : ( وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجانا ) . أي : إن رجع المالك على الغاصب بهما ، أي : بالقيمة عوض الجزء المقطوع ، وبالعبد المجني عليه بذلك معا فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بتمام القيمة عوض الجناية مجانا ، أي : من غير أن يضمن له قيمة العبد المجني عليه بعد الجناية .
هامش
( 1 ) في " م " : الأقرب .