بخلاف الجاني على غير المغصوب ، فإن رجع على الأجنبي دفع إليه
العبد ورجع بقيمته على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى
رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجانا .
شرح
قوله : ( بخلاف الجاني على غير المغصوب ) .
أي : الأقوى ( 1 ) الأكثر من المقدر والأرش ، بخلاف الجاني على غير
المغصوب وما بينهما معترض ، ومتعلق الجار محذوف على أنه حال من وجوب
الأكثر ، ويمكن أن يكون المراد : فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة بخلاف
الجاني على غير المغصوب ، بدليل قوله : ( فإن رجع على الأجنبي . . . ) فإنه
من توابع ما إذا جنى عليه بما فيه القيمة فلا يزول اتصاله به بأجنبي .
قوله : ( فإن رجع على الأجنبي دفع إليه العبد ويرجع بقيمته
على الغاصب ) .
أما دفع العبد إليه فلأن ذلك مقتضى النص ، وأما رجوعه على الغاصب
بقيمته فلأن ذلك من مقتضيات الجناية الواقعة في يده وهي مضمونة عليه ،
فدفع العبد بسبب الجناية تضييع لمال مضمون على الغاصب وجب دفعه بسبب
جناية مضمونة عليه ، ولا دليل على سقوط ضمانه عنه .
قوله : ( وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب
على الجاني بالقيمة مجانا ) .
أي : إن رجع المالك على الغاصب بهما ، أي : بالقيمة عوض الجزء
المقطوع ، وبالعبد المجني عليه بذلك معا فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني
بتمام القيمة عوض الجناية مجانا ، أي : من غير أن يضمن له قيمة العبد
المجني عليه بعد الجناية .
هامش
( 1 ) في " م " : الأقرب .