تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولو جنى عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة ، سواء باشر الغاصب أو الأجنبي ،
شرح
قوله : ( فلو جنى عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة ) . هذا أيضا مما يتفرع على ما سبق ، لكن حقه أن يكون بالواو ، لأنه تفريع ثان فهو معطوف على ما قبله ، أي : لو جنى على الرقيق المغصوب بما فيه القيمة كملا ، كقطع الذكر مثلا فالأقوى وجوب دفعه إلى المالك مع القيمة ، لأن ضمان الغاصب من جهة المالية كما سبق ، وللعضو الفائت مقدر فيجب دفع مقدره ، والأصل بقاء العبد على ملك مولاه . بخلاف الجاني ، لورود النص على دفعه إليه ( 1 ) ليأخذ مولاه القيمة ، فلا يلحق به الغاصب خصوصا مع الفارق وهو الأصح . ويحتمل كون الغاصب كالجاني ، لأن المضمون مع تلف الكل هو جميع القيمة فقط ، فلا يعقل وجوبها في البعض مع بقاء الجملة على ملكه ، وإلا لاستوى الكل والبعض . بل يزيد حكم البعض على الجملة . وليس بشئ إذ لا محذور في ذلك ، فإن اللازم غير معلوم البطلان ، ولولا النص ( 2 ) في الجاني لم يحكم بأخذ ملك المالك على وجه القهر ودفعه إليه . قوله : ( سواء باشر الغاصب أو الأجنبي ) . أي : لا فرق في الحكم المذكور بين أن يباشر إتلاف الطرف الغاصب أو الأجنبي ، لأنه إن باشره الغاصب ( 3 ) فظاهر ، وإن باشره الأجنبي فإن جنايته أيضا مضمونة على الغاصب لكونها وقعت في يده ، فله الرجوع على كل منهما على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 307 حديث 21 ، التهذيب 10 : 261 حديث 1032 . ( 2 ) الكافي 7 : 307 حديث 21 ، التهذيب 10 : 261 حديث 1032 . ( 3 ) في " م " : باشر بإتلاف الغاصب .
جامع المقاصد — صفحة 240 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث