ولو تجاوزت قيمته دية الحر فالأقوى تضمين الغاصب الزائد دون
الجاني .
شرح
الزائد على الخمسين نقص مالي حصل ( 1 ) في يد الغاصب بنقص شئ من
العين فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال لعموم : " على اليد ما أخذت حتى
تؤدي " ( 2 ) .
ولأن الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال ، ولأن إلحاقه بالجاني مع اختصاصه
بالنص قياس مع الفارق ، فإن الجاني لم تثبت يده على الرقيق فيتعلق به ضمان
المالية بخلاف الغاصب ، وهو قول الأكثر . ويحتمل ضمان المقدر ( 3 ) خاصة
فيجب في المثال الخمسين فقط ، لعموم التقدير فيعم الغاصب .
ويضعف بأن الغاصب من حيث أنه جان يضمن المقدر ، ومن حيث أنه
غاصب أثبت يده على مال الغير يضمن نقص المالية ، فلا يلزم من ضمانه شيئا
بالجهة الأولى أن لا يضمن بغيرها شيئا آخر ، والأصح ضمانه ( 4 ) الأكثر .
قوله : ( ولو تجاوزت قيمته دية الحر فالأقوى تضمين الغاصب الزائد
دون الجاني )
كان حقه تصدير الجملة بالفاء ليفيد التفريع على ما قبله ، لأن هذا مبني
على ضمان الغاصب أكثر الأمرين ، أي : لو تجاوزت قيمة العبد دية الحر كأن
زادت على عشرة آلاف درهم ، فجنى على نفسه فالأقوى تضمين الغاصب ما
زاد بناء على ما سبق ، دون الجاني لاختصاصه بالنص على أن الجناية على
العبد لا تزيد ( على الجناية ) ( 5 ) على الحر فتقريبه مستفاد مما سبق .
هامش
( 1 ) في " م " : يحصل .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 145 ، عوالي اللآلي 1 : 224 حديث 106 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، مسند
الحاكم 2 : 47 .
( 3 ) في " م " : القدر .
( 4 ) في " م " : ضمان .
( 5 ) لم ترد في " م " .