تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو تجاوزت قيمته دية الحر فالأقوى تضمين الغاصب الزائد دون الجاني .
شرح
الزائد على الخمسين نقص مالي حصل ( 1 ) في يد الغاصب بنقص شئ من العين فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال لعموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 2 ) . ولأن الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال ، ولأن إلحاقه بالجاني مع اختصاصه بالنص قياس مع الفارق ، فإن الجاني لم تثبت يده على الرقيق فيتعلق به ضمان المالية بخلاف الغاصب ، وهو قول الأكثر . ويحتمل ضمان المقدر ( 3 ) خاصة فيجب في المثال الخمسين فقط ، لعموم التقدير فيعم الغاصب . ويضعف بأن الغاصب من حيث أنه جان يضمن المقدر ، ومن حيث أنه غاصب أثبت يده على مال الغير يضمن نقص المالية ، فلا يلزم من ضمانه شيئا بالجهة الأولى أن لا يضمن بغيرها شيئا آخر ، والأصح ضمانه ( 4 ) الأكثر . قوله : ( ولو تجاوزت قيمته دية الحر فالأقوى تضمين الغاصب الزائد دون الجاني ) كان حقه تصدير الجملة بالفاء ليفيد التفريع على ما قبله ، لأن هذا مبني على ضمان الغاصب أكثر الأمرين ، أي : لو تجاوزت قيمة العبد دية الحر كأن زادت على عشرة آلاف درهم ، فجنى على نفسه فالأقوى تضمين الغاصب ما زاد بناء على ما سبق ، دون الجاني لاختصاصه بالنص على أن الجناية على العبد لا تزيد ( على الجناية ) ( 5 ) على الحر فتقريبه مستفاد مما سبق .
هامش
( 1 ) في " م " : يحصل . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 145 ، عوالي اللآلي 1 : 224 حديث 106 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، مسند الحاكم 2 : 47 . ( 3 ) في " م " : القدر . ( 4 ) في " م " : ضمان . ( 5 ) لم ترد في " م " .
جامع المقاصد — صفحة 239 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث