وما لا تقدير فيه من الحر يجب من الرقيق ما ينقص من قيمته ،
حصل بالجناية أو تحت اليد العادية ، من أجنبي أو من قبله تعالى ،
والمقدر الأقرب الأكثر من المقدر والأرش .
شرح
قوله : ( بالجناية ) . وقوله : ( من أجنبي ) يتعلق ( 1 ) بمحذوف هو حال أو صفة
للجناية . وكان حقه أن يقول : حصل بالجناية منه ، أو من أجنبي ، أو من قبله
تعالى .
ويمكن أن يكون المراد ب ( الجناية ) : جنايته على أن اللام عوض من
المضاف إليه ، فيكون قوله : ( أو تحت اليد ) المراد به : كون الجناية تحت
يده من أجنبي أو منه تعالى ، فيكون متعلق من محذوف وموصوفه .
وفي بعض النسخ : ما حصل بالجناية أو تحت اليد . . . بزيادة ما ، ولا
شك في أنه غير حسن . وإنما استوت الحالات الثلاث في الحكم ، لأن يد
الغاصب يد ضمان ، فلا فرق بين أن يتلف هو أو يتلف تحت يده .
قوله : ( والمقدر الأقرب الأكثر من المقدر والأرش ) .
هذا هو القسم الثاني ، وهو ما نقص من أطراف الرقيق بجناية ، أو من
قبله تعالى تحت يد الغاصب وكان لمثله من الحر مقدر كقطع اليد ، فإن الأقرب
وجوب أكثر الأمرين من المقدر في الحر بالنسبة إلى قيمة الرقيق وما نقص من
قيمته بالغا ما بلغ وإن زاد عن دية مثل ذلك في الحر .
ووجه القرب : أنه إن كان المقدر ( 2 ) أكثر فلا بحث ، لأن الحر أصل
للعبد في ذلك ، فإذا كانت قيمة العبد مائة وبقطع يده صار يساوي ستين فإن
الواجب نصف قيمته وهو خمسون ، كما كان الواجب في الحر نصف ديته .
وأما إذا كان الأرش أكثر ، كما إذا صار بعد القطع يساوي أربعين ، فلأن
هامش
( 1 ) في " م " : متعلق .
( 2 ) في " م " : القدر .