الركن الثاني : المحل : المغصوب : إما عين أو منفعة ،
والأعيان : إما حيوان أو غيره ، فالحيوان يضمن نفسه حتى العبد
بالجناية ، وباليد العادية بأقصى القيمة .
شرح
قوله : ( المغصوب : إما عين أو منفعة ، والأعيان إما حيوان أو
غيره . فالحيوان يضمن نفسه حتى العبد بالجناية وباليد العادية بأقصى
القيمة ) .
المغصوب أربعة أقسام لأنه : إما عين ، أو منفعة . والعين : إما حيوان ،
أو غيره . فالحيوان : إما آدمي ، أو غيره . فالآدمي : هو الرقيق ، وهو العبد أو
الأمة . والنطر في ضمانهما .
أما بالنسبة إلى النفس ، أو إلى الطرف باعتبار جناية الغاصب أو أجنبي أو
التلف بآفة . إذا تقرر هذا فالحيوان يضمن نفسه وطرفه ، حتى العبد فإنه وإن
كان آدميا إلا أن جانب المالية غالب عليه فيضمن ( نفسه ) ( 1 ) بالجناية ، وباليد
العادية بأقصى القيمة .
والظاهر أن مراده : أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم الجناية أو
التلف ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن الواجب قيمته وقت التلف هذا حال
نفسه ، وأما طرفه فلا يخلو : إما أن لا يكون لمثله من الحر مقدر شرعا ، أو
يكون .
فإذا كان الأول فإنه يجب فيه الأرش ، وهو ما نقص من القيمة ، سواء
حصل تلف ذلك الطرف بالجناية ، أو تحت اليد العادية ، أو من قبله تعالى ،
فالضمير في قوله : ( حصل ) يعود إلى ( ما ) في قوله : ( ما ينقص من قيمته )
على أن الجملة الفعلية حال .
وكذا ما عطف عليها ، فإن قوله : ( أو تحت اليد العادية ) معطوف على
هامش
( 1 ) في " م " : نفس العبد .