تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ويضمن من الكافر المستتر وإن كان مسلما بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل وإن أتلف الكافر على إشكال .
شرح
الإسلام ، فلا يضمن للمسلم وإن اتخذها للتخليل ، نعم يأثم الغاصب هنا ويعزر ، وأما الكافر المتظاهر فإن الخمر عنده كالخمر في يد المسلم . قوله : ( ويضمن من الكافر المستتر وإن كان مسلما ) . أي : وإن كان الغاصب مسلما ، لأنها مال بالإضافة إليه وقد أقر على ذلك ، ولم تجز مزاحمته فيه . قوله : ( بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل وإن أتلف الكافر على إشكال ) . إذا كان متلف خمر الكافر المستتر مسلما فلا بحث في وجوب القيمة عليه ، لاستحالة ثبوت الخمر في ذمة المسلم ، وأما إذا كان المتلف كافرا ففي وجوب المثل أو القيمة إشكال ينشأ : من أنه مال مملوك لهم وهو مثلي فيضمن بالمثل ، وهو أحد قولي ابن البراج ( 1 ) . ومن أنه يمتنع في شرع الإسلام الحكم باستحقاق الخمر ، وإن كنا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها ، فامتنع الحكم بالمثل لعارض فيجب الانتقال إلى القيمة ، كما إذا تعذر المثل في المثلي ، وهو القول الآخر لابن البراج ( 2 ) . والأصح وجوب القيمة إذا تحاكموا إلينا ، والحكم بالمثل بعيد جدا ، فإنهم متى أظهروا الخمر زال احترامها ( 3 ) . فإن قيل : لا يلزم من الحكم باستحقاقها إظهارها . قلنا : الحكم باستحقاقها ينجر إلى الإظهار إذا امتنع من الأداء فإنه يحبس
هامش
( 1 ) نقل قوله العلامة في المختلف : 459 . ( 2 ) المهذب 1 : 450 . ( 3 ) في " م " : امتناعها .