هذا إذا تساوت القيمة ، أو كانت في يد الثاني أكثر .
ولو زادت في يد الأول طولب بالزيادة دون الثاني .
ولو جهل الثاني الغصب : فإن كان وضع يده يد ضمان كالعارية
المضمونة والمقبوض بالسوم والبيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني ،
وإلا فعلى الأول .
شرح
لو رجع عليه ، ويرجع الأول عليه لو رجع على الأول ) .
لاستوائهما في كون كل منهما غاصبا ، وانفرد الثاني بزيادة وهي كون
التلف في يده فيختص بعهدته ، فلو رجع على الأول استحق الرجوع عليه دون
العكس .
قوله : ( هذا إذا تساوت القيمة ، أو كانت في يد الثاني أكثر ، ولو
زادت في يد الأول طولب بالزيادة السوقية ) .
بناء هذا الحكم على أن الغاصب يضمن أعلى القيم من حين الغصب
إلى حين التلف ، فقوله : ( هذا ) إشارة إلى ما ذكره من استقرار الضمان كله
على الثاني ، فإن ذلك لا يستقيم إلا إذا لم يختص الأول بشئ لم يشاركه
الثاني فيه ، وهو كون القيمة السوقية في يده أكثر ، فإن تلك الزيادة مستحقة
للمالك وعهدتها على من حصلت في يده ، فإنه حينئذ يطالب بالزيادة وحده .
وأما الثاني فيطالب بأعلى القيم في يده ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن
المختار وجوب القيمة حين التلف خاصة فلا يتم ما ذكره . وعلى القول بأن
الواجب قيمته يوم القبض ، فلو كانت أعلى أغرم الثاني ما عدا الزيادة واغرم
الأول الزيادة .
قوله : ( فلو جهل الثاني الغصب ، فإن كان وضع يده وضع يد
ضمان كالعارية المضمونة ، والمقبوض بالسوم ، والبيع الفاسد فقرار
الضمان على الثاني ، وإلا فعلى الأول ) .