ولو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال .
ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على
الثاني .
والأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان ،
شرح
حتى يؤدي ، وذلك مناف للاستتار ، والأصح وجوب القيمة .
قوله : ( ولو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان
إشكال ) .
ينشأ : من أن الحر لا يدخل تحت اليد فلا يضمن ، ومن أنه التسبيب إلى
هلاكه ، وليس هذا الإشكال بشئ بعد ما سبق في كلامه : من أن الصبي إذا
ألقاه في مسبعة فافترسه سبع ضمنه ، وكذا ضمانه لو تلف بسبب لدغ الحية ،
ووقوع الحائط على الرائي ، فإن إلقاءه في مضيعة أقرب إلى توقع علة الهلاك
من هذه الأخيرة ، والأصح الضمان فيه وفي المجنون كما سبق .
قوله : ( ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب
فالضمان على الثاني ) .
لأنه وإن كان سببا إلا أنه أقرب من الأول .
قوله : ( والأيدي المترتبة على أيد الغاصب أيدي ضمان ) .
لعموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) ولصدق الاستيلاء بغير
حق ، وعلى ما ذكره في الدروس : من أن الجاهل بغصب البيت إذا سكن فيه
بأمر الغاصب يضمن المنفعة خاصة ( 2 ) ، على ما يلوح من عبارته - : يجب
استثناء هذا ، وفيه توقف .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 145 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، مستدرك الحاكم 2 : 47 .
( 2 ) الدروس : 307 .