تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال . ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني . والأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان ،
شرح
حتى يؤدي ، وذلك مناف للاستتار ، والأصح وجوب القيمة . قوله : ( ولو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال ) . ينشأ : من أن الحر لا يدخل تحت اليد فلا يضمن ، ومن أنه التسبيب إلى هلاكه ، وليس هذا الإشكال بشئ بعد ما سبق في كلامه : من أن الصبي إذا ألقاه في مسبعة فافترسه سبع ضمنه ، وكذا ضمانه لو تلف بسبب لدغ الحية ، ووقوع الحائط على الرائي ، فإن إلقاءه في مضيعة أقرب إلى توقع علة الهلاك من هذه الأخيرة ، والأصح الضمان فيه وفي المجنون كما سبق . قوله : ( ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني ) . لأنه وإن كان سببا إلا أنه أقرب من الأول . قوله : ( والأيدي المترتبة على أيد الغاصب أيدي ضمان ) . لعموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) ولصدق الاستيلاء بغير حق ، وعلى ما ذكره في الدروس : من أن الجاهل بغصب البيت إذا سكن فيه بأمر الغاصب يضمن المنفعة خاصة ( 2 ) ، على ما يلوح من عبارته - : يجب استثناء هذا ، وفيه توقف .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 145 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، مستدرك الحاكم 2 : 47 . ( 2 ) الدروس : 307 .