ولو مد بمقود دابة فقادها ضمن ، إلا أن يكون المالك راكبا قادرا .
ويضمن حمل الغصب لا حمل المبيع بالفاسد والسوم ، والحر لا
يضمن بالغصب وإن كان صغيرا .
شرح
قوله : ( ولو مد بمقود دابة فقادها ضمن ، إلا أن يكون المالك راكبا
قادرا ) .
أي : قادرا على دفعه ، لانتفاء الاستيلاء الذي هو مسمى الغصب ، ولو
اتفق تلفها بذلك ضمنها كما نص عليه في التحرير ( 1 ) ، لأنه جان عليها . ولو لم
تتلف فهل يضمن منفعتها إذا مد بمقودها والمالك القادر على دفعه راكب ؟
يحتمل ذلك ، لأن منافع غير الحر تضمن بالفوات وقد باشر فواتها .
فرع : لو ساق الدابة قدامه بحيث صار مستوليا عليها لكونها تحت يده
ولا جماح لها فهو غاصب ، لتحقق معنى الغصب ، ولو كان لها جماح فتردت
بسوقه في بئر ضمن بالسببية .
لو جلس على خشبة الغير ، أو حجر له من غير أن يتلفه فهل هو كركوب
الدابة ، والجلوس على فراشه من غير أن ينقل واحد منهما ؟ فيه نظر ، أما
السرير فإلحاقه بالفراش قوي .
قوله : ( ويضمن حمل الغصب لا حمل المبيع بالفاسد ) .
أما حمل الغصب فإنه مغصوب كالأصل ، وأما حمل المبيع فإنه ليس
مبيعا ، إذ لا يندرج الحمل في بيع الأم ، فيكون أمانة في يد المشتري لأصالة
عدم الضمان ، ولأن تسلمه بإذن المالك الذي هو البائع .
قوله : ( والحر لا يضمن بالغصب ) .
لأنه ليس مالا ، فلا يدخل تحت اليد .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 317 .