تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو مد بمقود دابة فقادها ضمن ، إلا أن يكون المالك راكبا قادرا . ويضمن حمل الغصب لا حمل المبيع بالفاسد والسوم ، والحر لا يضمن بالغصب وإن كان صغيرا .
شرح
قوله : ( ولو مد بمقود دابة فقادها ضمن ، إلا أن يكون المالك راكبا قادرا ) . أي : قادرا على دفعه ، لانتفاء الاستيلاء الذي هو مسمى الغصب ، ولو اتفق تلفها بذلك ضمنها كما نص عليه في التحرير ( 1 ) ، لأنه جان عليها . ولو لم تتلف فهل يضمن منفعتها إذا مد بمقودها والمالك القادر على دفعه راكب ؟ يحتمل ذلك ، لأن منافع غير الحر تضمن بالفوات وقد باشر فواتها . فرع : لو ساق الدابة قدامه بحيث صار مستوليا عليها لكونها تحت يده ولا جماح لها فهو غاصب ، لتحقق معنى الغصب ، ولو كان لها جماح فتردت بسوقه في بئر ضمن بالسببية . لو جلس على خشبة الغير ، أو حجر له من غير أن يتلفه فهل هو كركوب الدابة ، والجلوس على فراشه من غير أن ينقل واحد منهما ؟ فيه نظر ، أما السرير فإلحاقه بالفراش قوي . قوله : ( ويضمن حمل الغصب لا حمل المبيع بالفاسد ) . أما حمل الغصب فإنه مغصوب كالأصل ، وأما حمل المبيع فإنه ليس مبيعا ، إذ لا يندرج الحمل في بيع الأم ، فيكون أمانة في يد المشتري لأصالة عدم الضمان ، ولأن تسلمه بإذن المالك الذي هو البائع . قوله : ( والحر لا يضمن بالغصب ) . لأنه ليس مالا ، فلا يدخل تحت اليد .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 317 .
جامع المقاصد — صفحة 220 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث