تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فيتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف ومن ترتب يده على يده ، سواء علم الغصب أو لا ، وسواء كانت أيديهم يد غصب للغاصب أو لا ، وسواء استعاده الغاصب غصبا أو لا . وللمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد ، لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب ، ويستقر الضمان عليه إذا تلف عنده ، فلا يرجع على الأول لو رجع عليه ، ويرجع الأول عليه لو رجع على الأول .
شرح
قوله : ( فيتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف ومن ترتب يده على يده ، سواء علم بالغصب أو لا ، وسواء كانت أيديهم يد عصب للغاصب أم لا ، وسواء استعاده الغاصب أم لا ) . لعموم قوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) والجهالة لا تقدح في الضمان وإن انتفى معها الإثم ، فامتناع خطاب التكليف في حق الجاهل ، بخلاف خطاب الوضع . والظاهر أن للمالك مطالبة من ترتبت يده على يد الغاصب مع عدم التلف بتسليم العين أو البدل للحيلولة . قوله : ( وللمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد ) لأن المستحق له شئ واحد فلا يكون له بدل متعدد ، وهو مخير إن شاء أخذ البدل من الجميع ، وإن شاء أخذ البدل بعينه باختياره . قوله : ( لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب ) . لأنه غاصب ، فجميع ما يترتب على الغاصب من التغليظ كأعلى القيم على القول به يترتب عليه . قوله : ( ويستقر الضمان عليه إذا تلف عنده ، فلا يرجع على الأول
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 224 حديث 106 ، مستدرك الوسائل 3 : 145 سنن البيهقي 6 : 95 ، مسند الحاكم 2 : 47 .
جامع المقاصد — صفحة 225 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث