تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ، ووقوع الحائط ضمن على رأي . ولو استخدم الحر فعليه الأجرة ، ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر .
شرح
قوله : ( ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ، ووقوع الحائط ضمن على رأي ) . الرأي للشيخ ( 1 ) ، وله قول آخر بعدم الضمان ( 2 ) ، والتفات القولين إلى انتفاء اليد ، والتلف ناشئ عن غيره فلا مقتضي للضمان والأصل البراءة ، وإلى أنه سبب الإتلاف ، لأنه لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه وعروضها أكثري . وقد يقصد توقع التلف بغصبه وقطعه عمن يعتني بأمره ، ولأن المناسب بعدوانه في الاستيلاء عليه ظلما الضمان وإن لم يسم غاصبا ، ولأنه أحوط ، وبه أفتى جمع من الأصحاب ( 3 ) ، وفي الدروس ساوى بينه وبين المجنون ( 4 ) ، وهو الأصح . والظاهر أن المراد بالصغير : الذي لم يميز ، مع احتمال الضمان في المميز الضعيف عن الفرار من المهلكات ، ولو كان بالشخص خبل أو بلغ بالكبر مرتبة الصغير فهل يلحق به ؟ احتمال . قوله : ( ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر ) . أي : لو استأجر ( الحر ) ( 5 ) لعمل معين فحبسه مدة يمكن استيفاء ذلك
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 105 مسألة 40 كتاب الغصب . ( 2 ) المبسوط 3 : 105 . ( 3 ) في " م " : جميع الأصحاب . ( 4 ) الدروس : 307 . ( 5 ) لم ترد في " ق " .