ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ، ووقوع
الحائط ضمن على رأي .
ولو استخدم الحر فعليه الأجرة ، ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم
يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر .
شرح
قوله : ( ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ،
ووقوع الحائط ضمن على رأي ) .
الرأي للشيخ ( 1 ) ، وله قول آخر بعدم الضمان ( 2 ) ، والتفات القولين إلى
انتفاء اليد ، والتلف ناشئ عن غيره فلا مقتضي للضمان والأصل البراءة ، وإلى
أنه سبب الإتلاف ، لأنه لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه وعروضها أكثري .
وقد يقصد توقع التلف بغصبه وقطعه عمن يعتني بأمره ، ولأن المناسب
بعدوانه في الاستيلاء عليه ظلما الضمان وإن لم يسم غاصبا ، ولأنه أحوط ، وبه
أفتى جمع من الأصحاب ( 3 ) ، وفي الدروس ساوى بينه وبين المجنون ( 4 ) ، وهو
الأصح .
والظاهر أن المراد بالصغير : الذي لم يميز ، مع احتمال الضمان في
المميز الضعيف عن الفرار من المهلكات ، ولو كان بالشخص خبل أو بلغ
بالكبر مرتبة الصغير فهل يلحق به ؟ احتمال .
قوله : ( ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ففي استقرار الأجرة
نظر ) .
أي : لو استأجر ( الحر ) ( 5 ) لعمل معين فحبسه مدة يمكن استيفاء ذلك
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 105 مسألة 40 كتاب الغصب .
( 2 ) المبسوط 3 : 105 .
( 3 ) في " م " : جميع الأصحاب .
( 4 ) الدروس : 307 .
( 5 ) لم ترد في " ق " .