ولو حفر بئرا في غير ملكه ، أو طرح المعاثر في المسالك ، أو
أتلف منفعة كسكنى الدار وركوب الدابة وإن لم يكن هناك غصب ضمن .
شرح
للإشكال المذكور ، والأصح خلاف ذلك ، وعلى ما يظهر من شرح الإرشاد
فالمصنف خالف بذلك جميع الأصحاب .
وأما إزالة القيد عن العمد العاقل فقد عرفت التردد في الآبق ، فيستثنى من
هذا الإطلاق .
قوله : ( ولو حفر بئرا في غير ملكه ، أو طرح المعاثر في
المسالك ، أو أتلف منفعة كسكنى الدار ، وركوب الدابة وإن لم يكن
هناك غصب ضمن ) .
لا ريب أنه بحفر البئر في غير ملكه ، بل في ملك الغير ، أو في نحو
الطريق يضمن ما يتلف فيها . وكذا لو طرح المعاثر ، وهي بفتح الميم والثاء
المثلثة : جمع معثرة كمكانس ومعالق كذا قررناه .
ولو أتلف منفعة كسكنى الدار ، وركوب الدابة من ما أتلفه قطعا ، لكن
قوله : ( وإن لم يكن هناك غصب ) يستقيم إذا لم يستول على الدار والدابة ،
أو لم يكونا لمالك المنفعة .
فأما الأول فيتصور إذا دخل الضعيف على القوي في داره ، فإن الغصب
غير متحقق ، لانتفاء الاستيلاء مع كونه صاحب يد فيضمن المنفعة قطعا ،
ويمكن ضمان العين أيضا ، لليد . وكذا لو ركب الضعيف مع القوي دابته .
والذي يظهر من عباراتهم أن ضمان العين تابع لتحقق الغصب ، ويتصور
ضمان المنفعة بغصب المالك داره أو دابته من مستأجرها مع انتفاء مسمى
الغصب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) " ق " : مع انتفاء الغاصب .