تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولو حفر بئرا في غير ملكه ، أو طرح المعاثر في المسالك ، أو أتلف منفعة كسكنى الدار وركوب الدابة وإن لم يكن هناك غصب ضمن .
شرح
للإشكال المذكور ، والأصح خلاف ذلك ، وعلى ما يظهر من شرح الإرشاد فالمصنف خالف بذلك جميع الأصحاب . وأما إزالة القيد عن العمد العاقل فقد عرفت التردد في الآبق ، فيستثنى من هذا الإطلاق . قوله : ( ولو حفر بئرا في غير ملكه ، أو طرح المعاثر في المسالك ، أو أتلف منفعة كسكنى الدار ، وركوب الدابة وإن لم يكن هناك غصب ضمن ) . لا ريب أنه بحفر البئر في غير ملكه ، بل في ملك الغير ، أو في نحو الطريق يضمن ما يتلف فيها . وكذا لو طرح المعاثر ، وهي بفتح الميم والثاء المثلثة : جمع معثرة كمكانس ومعالق كذا قررناه . ولو أتلف منفعة كسكنى الدار ، وركوب الدابة من ما أتلفه قطعا ، لكن قوله : ( وإن لم يكن هناك غصب ) يستقيم إذا لم يستول على الدار والدابة ، أو لم يكونا لمالك المنفعة . فأما الأول فيتصور إذا دخل الضعيف على القوي في داره ، فإن الغصب غير متحقق ، لانتفاء الاستيلاء مع كونه صاحب يد فيضمن المنفعة قطعا ، ويمكن ضمان العين أيضا ، لليد . وكذا لو ركب الضعيف مع القوي دابته . والذي يظهر من عباراتهم أن ضمان العين تابع لتحقق الغصب ، ويتصور ضمان المنفعة بغصب المالك داره أو دابته من مستأجرها مع انتفاء مسمى الغصب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) " ق " : مع انتفاء الغاصب .