وكذا لو تعذر ردها على مالكها فإنه يعيدها إلى الحاكم ، فإن تعذر فالثقة
مع الحاجة ،
شرح
مشكل ، لأنه متى خرج المستودع من بلد الوديعة على وجه لا يعد ( في يده
عرفا يجب أن يقال : إنه ضامن ، لأنه أخرج الوديعة من يده فقصر في حفظها
فيضمن ، وينبغي الجزم بأن تردده في البلد ، وحوله في المواضع التي لا يعد ) ( 1 )
الخروج إليها في العادة خروجا عن البلد وانقطاعا عنه ، كالبساتين ونحوها لا
يجب معه رد الوديعة .
وتعذر المالك والحاكم يكفي فيه لزوم المشقة الكثيرة التي يعد ذلك معها
في العادة متعذرا . وإذا لم يجد واحدا من المالك والحاكم والثقة ، لم يجز له
السفر بها ولا تركها في غير يد ثقة ، لكن يلوح من عبارة التذكرة : أنه إذا التزم
خطر الضمان يجوز له السفر بها ، حيث خيره بين أمرين : إما تأخير السفر ، أو
التزام الضمان ( 2 ) .
هذا كله إذا لم يكن السفر ضروريا ، فمع الضرورة وفقد الجميع فإنه
يسافر بها ولا ضمان ، إذ " لا ضرر ولا ضرار " ( 3 ) ونقل في التذكرة على ذلك
الإجماع ( 4 ) .
قوله : ( وكذا لو تعذر ردها على مالكها ، فإنه يعيدها إلى الحاكم ،
فإن تعذر فالثقة مع الحاجة ) .
متى أراد المستودع رد الوديعة على مالكها ، وتعذر المالك ردها على
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " ق " .
( 2 ) التذكرة 2 : 200 .
( 3 ) الكافي 5 : 280 ، 292 ، 294 حديث 4 ، 2 ، 8 ، الفقيه 3 : 45 ، 147 حديث 154 ، 648 ،
التهذيب 7 : 146 ، 164 حديث 651 ، 727 .
( 4 ) التذكرة 2 : 200 .