تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وكذا لو سافر بها مختارا مع أمن الطريق ، أما لو سافر بها مع خوف تلفها مع الإقامة فإنه لا يضمن ، وكذا لو أودعه حالة السفر وإذا أراد السفر ردها على المالك ، فإن تعذر فعلى الحاكم ، فإن تعذر أودعها من الثقة ولا ضمان ،
شرح
أما إذا كان ضرورة ففيه تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ، وجوز بعض العامة الإيداع من الزوجة والعبد والولد اختيارا ( 1 ) ، وهو غلط . قوله ( وكذا لو سافر بها مختارا مع أمن الطريق ) . لو قال : وإن كان مع أمن الطريق ، شمل حكم الخوف ، والمراد بكونه مختارا : عدم حصول ضرورة تدعو إلى السفر بها . قوله : ( وكذا لو أودعه حالة السفر ) . أي : وكذا لا ضمان لو أودعه المالك حالة السفر فسافر بها ، لأن المالك رضي به حيث أودعه ، فكان له إدامة السفر والسير بالوديعة . قوله : ( وإذا أراد السفر ردها على المالك ، فإن تعذر فعلى الحاكم ، فإن تعذر أودعها من ثقة ولا ضمان ) . أي : إذا أراد من عنده الوديعة - وهو حاضر - السفر ردها على المالك أو وكيله ، ولا يجوز له الرد على الحاكم مع التمكن من المالك ، لأن الحاكم لا ولاية له على الحاضر ، فإن تعذر المالك - لغيبته ، أو تواريه ، أو حبسه مع تعذر الوصول إليه ونحو ذلك - ووكيله ردها على الحاكم ، فإن تعذر أودعها من ثقة وهو العدل ، لأن الفاسق لا أمانة له . ثم ما الذي يراد بالسفر هنا ؟ لم أقف له على تحديد ، والمتبادر منه شرعا : قصد المسافة ، فعلى هذا لا يجب الرد إلا بالخروج إلى مسافة . وهو
هامش
( 1 ) هو مالك كما في بلغة السالك 2 : 201 .